عين على الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى أسرة منتديات عين على الحقيقة
أو مشاركتنا أفكاركم لتطوير المنتدى .. من خلال ترك ملاحظاتكم في القسم الإداري ( منتدى بيت الزائر )
ولكم كل المحبة

عين على الحقيقة

حقائق,وضوح,متابعة أحداث,دين,مجتمع,خبر,بدون خوف,بدون تحيّز
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شهر العسل الدائم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: شهر العسل الدائم   السبت مارس 24, 2012 2:26 pm

آل سعود وإسرائيل شهر العسل الدائم
الجزء الأول

يتناول هذا البحث تاريخ علاقات آل سعود بالكيان الإسرائيلي في فترة حكم فيصل الذي تزامن مع وجود عبد الناصر وحرب اليمن ، ولذا فرغم أن هذه الدراسة قد تبدو وكأنها دفاع عن عبد الناصر وأنه مستهدف من مؤامرة إسرائيلية بمشاركة آل سعود فإن ذلك بسبب أن الدراسة تناولت الأحداث في تلك الفترة. وعليه فرغم غرابة هذه المعلومات فإننا مضطرون لبسطها كتوثيق تاريخي ستكشف فيها خيانات آل سعود والترتيبات والتفاهم مع إسرائيل الذي لا يزال قائما حتى الآن.
عبد العزيز كان البداية على عكس ما تتداوله وسائل الإعلام فإن العلاقات بين آل سعود وإسرائيل عميقة الجذور. وقد ظلت خافية حتى ظهرت إلى العلن خلال حرب الخليج الثانية (الحرب العراقية الكويتية). ويمكن القول إن أول لقاء (سعودي) - صهيوني يعود تاريخه إلى عام 1358هـ / 1939 عندما عقد بلندن مؤتمر حول القضية الفلسطينية حضره فيصل الذي كان آنئذ وزيرا للخارجية ، إذ اجتمع عدة مرات منفردا بالوفد اليهودي في المؤتمر حيث كان الملك عبد العزيز يبذل قصارى جهده لتوطيد علاقاته بالأمريكان.
وبمرور الوقت وعندما أصبحت القضية الفلسطينية أكثر التهابا أفلح الأميركان في إقناع عبد العزيز بالتحايل اللفظي من أجل التخلص من المسؤولية التاريخية وذلك بإصدار بيان شديد اللهجة ضد اليهود ولكن دون أي تعهد من جانبه بالعمل ضدهم. وقد ظهر ذلك بوضوح في حرب عام 1948. واستمر هذا الموقف ليكون أساسا لسياسة آل سعود حول القضية الفلسطينية مجرد بيانات فارغة ومسايرة للرأي العام العربي لكن من دون أي التزام. وعندما تسلم الملك سعود الحكم وبدأ مغامراته مع النظام المصري بعد ثورة يوليو 1952 بالإقتراب منها مرة والإبتعاد عنها مرات أخرى شعرت إسرائيل بالقلق ، واستطاع موفدوها ، تحت مظلة شركة "أرامكو" ، أن يجدوا طريقهم إلى سعود ، ونجحوا في تحريضه ضد عبد الناصر.
وفي عام 1377هـ / 1958 ومع قيام الوحدة السورية - المصرية تدهورت العلاقات بين آل سعود ومصر إلى حد بعيد ، وأصبح سعود مقتنعا بأن عبد الناصر - بعد حرب السويس وقيام الوحدة المصرية - السورية وحل حلف بغداد - يطمع في السيطرة على المنطقة العربية كلها. وكانت إسرائيل تعلم بعلاقات سعود بسوريا ونجحت في إقناعه بضرورة استغلالها لمصلحة عائلته ومصلحة إسرائيل لمهاجمة الوحدة والإجهاز عليها. فبدأت بالعمل فورا حيث تم تشكيل لجنة سرية مؤلفة من موظفين يعملان في شركة أرامكو: الأول ضابط مخابرات إسرائيلي يحمل جواز سفر أميركيا ويعمل في قسم العلاقات العامة بالشركة والآخر من رجال آل سعود من أصل سوري. وقد توصلت اللجنة إلى أن عبد الحميد السراج الرجل القوي الذي يرأس جهاز المخابرات السورية يمكن أن يكون المفتاح لضرب الوحدة ، لأنه شخص فوق الشبهات ويتمتع بثقة عبد الناصر الخالصة. فأمطروه بالصكوك المالية التي تسلمها بدوره وأعلن عنها فيما بعد لفضح المؤامرة الموجهة ضد الوحدة المصرية - السورية والتي تتضمن في تفاصيلها اغتيال عبد الناصر. وحين حملت وكالات الأنباء خبر الكشف عن المؤامرة باء سعود بالخسران ووجد فيصل فرصته للإنتقام ، فسافر إلى القاهرة وقابل جمال عبد الناصر ليتأكد بنفسه من أن المؤامرة قد جرت حقيقة وليست مجرد دعاية معادية. وما أن قدم إليه ملف المؤامرة مع الصكوك المالية و أشرطة التسجيل حتى أعلن براءته منها وحاول استغلالها للمساعدة على إقصاء أخيه سعود عن الحكم.
ولم تستسلم إسرائيل إلى الهدوء. فقد وجدت في سياسة التأميم لعبد الناصر فرصتها لاستعداء فيصل. وبالفعل عبر عن عدائه له علنا .
خلية فكتوريا في كلية فكتوريا في الإسكندرية (أوائل الخمسينات) التي كانت في الحقيقة مركزا لتجنيد وتخريج عملاء الإمبراطورية البريطانية كان هناك ثلاثة طلاب يدرسون في صف واحد وهم: شخصية عربية تبوأت عرش الملكية في دولة عربية مشرقية وكمال أدهم صهر الملك فيصل والذي أصبح فيما بعد مديرا للمخابرات وعدنان خاشقجي الذي أصبح فيما بعد من أهم تجار السلاح في العالم وذا علاقات وثيقة بالمخابرات الأمريكية - الإسرائيلية.
وقد استطاعت المخابرات الأميركية تجنيد الثلاثة وغيرهم لتحمل المسؤوليات الموكولة إليهم: الأول ملكا وكمال أدهم مستشارا لفيصل ومسؤولا عن المخابرات بينما اختار عدنان خاشقجي حقل الإتجار بالأسلحة والعلاقات السياسية العامة (وهذه هي الطريقة المهذبة لتجنيد العملاء). وعندما تبلورت شخصية عبد الناصر السياسية بعد انتصاره في تأميم قناة السويس وفشل نظرية ملء الفراغ الأميركية التي عرفت فيما بعد بمشروع إيزنهاور أدركت أميركا أن رهانها على التخلص من عبد الناصر كان خاسرا ، وتوصلت المخابرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية إلى وجوب تحجيم عبد الناصر وتخريب علاقاته بالحكام العرب ، ذلك أنه رغم الفائدة المجنية من أسلوبه في الحكم فإن شعبيته الواسعة يمكن أن تشكل خطرا شديدا على مصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة. كان هذا الوقت ملائما لمجموعة فكتوريا لكي ينهضوا بمسؤولياتهم ، فبدأ الملك المذكور بإرسال تقارير إلى الرياض ضد عبد الناصر محذرا من طموحاته في المنطقة. وأخذ كمال أدهم يحشو رأس فيصل بالمعلومات الخاطئة التي عززها بالمعلومات الأميركية التي استطاع الحصول عليها مباشرة من الأمريكان أو عن طريق خاشقجي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: شهر العسل الدائم   السبت مارس 24, 2012 2:27 pm

وعندما نجحت هذه المجموعات في مهمتها تدخلت أرامكو للمرة الأولى فأرسلت للملك سعود تقريرا مفصلا لما أسمته بـ:"تحركات عبدا لناصر" وكانت المؤامرة التي أنهت الوحدة المصرية - السورية عام 1381هـ / 1961 ذروة النجاح لتلك الجهود. ووفقا للمصادر الإسرائيلية فقد تحركت أجهزة آل سعود لمهاجمة عبد الناصر وفكرة الوحدة العربية. وكان مؤتمر شتورا في لبنان تتويجا لهذا الهجوم. وفي نفس الوقت شاركت الصحافة اللبنانية التي بدأت أسرة آل سعود بالسيطرة عليها في حملة دعائية ضد عبد الناصر لم يسبق لها مثيل. وفي هذه الأثناء تم تكوين أول مجموعة عمل مشتركة بين آل سعود وإسرائيل كانت تواصل اجتماعاتها في إحدى الشقق ببيروت بهدف توجيه الوضع العربي وفق خططها. وبعد ذلك انضمت إيران إلى المجموعة بعد ما وصل عداؤها لعبد الناصر حدا لا عودة بعده. وكانت المهمة الموكولة لتلك المجموعة هي:
1- صياغة نظرية سياسية متلبسة بلبوس الإسلام متعاطفة مع الغرب لاحتواء أي آثار جانبية لحركة القومية العربية ضد الغرب.
2- تحجيم عبد الناصر.
3- نشر وتعزيز فكرة التحالف العربي - الغربي تحت قيادة أميركا وجعلها مستساغة في الأقطار العربية.
وقد أخذت المجموعة في اعتبارها جميع التجارب التي فشلت سابقا مثل حلف بغداد والحلف الإسلامي ومشروع ايزنهاور. وعكفت على إعداد خطة لتحقيق تلك الأهداف وكانت المهمة صعبة بسبب الظروف الإجتماعية المعقدة في المنطقة. وفجأة وقبل أن يستقر رأي المجموعة على أية خطة ، انفجرت ثورة اليمن في 8/5/1383هـ - 26 سبتمبر 1963) التي قلبت الوضع كله رأسا على عقب ، حيث تدخلت مصر لتأييد الثورة فتزايد الخطر على العائلة الحاكمة التي اعتقدت أن الثورة في اليمن وتأييد مصر لها يعني بداية خلق صراع في المملكة وحفز المعارضة الداخلية غير الظاهرة للعيان على البروز. وفي غمرة ارتباك لسياسة آل سعود إزاء الثورة اليمنية ومع تزايد حدة الصراع على الحكم بين سعود وفيصل قام كل من الملك المذكور وكمال أدهم وعدنان خاشقجي (مجموعة فكتوريا) بدورة ناشطة وفقا لتوجيهات المخابرات المركزية الأميركية ، وكان ذلك تحت إمرة مباشرة من قبل رئيس مجلس الأمن القومي الأمريكي في ذلك الوقت المدعو روبرت كومر الذي كان على صلة قوية بإسرائيل وأرامكو. وقد جابهت هذه المجموعة مشكلة صعبة وحادة في شخص الرئيس الأميركي جون كينيدي الذي كان على علاقة حسنة مع عبد الناصر، حيث كان بين الإثنين إعجاب متبادل لدرجة أنه اقتنع بالإعتراف بالثورة اليمنية وأخبر فيصل رسميا أن مخاوفه من عبد الناصر والثورة اليمنية أمور مبالغ فيها، وأن على عائلة آل سعود أن تصرف اهتماماتها إلى تطوير بلادها بدلا من أن تخوض خصومات لا مبرر لها. غير أن رسائل كومر باعتباره مسؤولا عن مجلس الأمن القومي الأمريكي استمرت بالوصول إلى كنيدي وركزت على نقطة الضعف لدى أي رئيس أمريكي وهي ضرورة حماية أمن اسرائيل وتجنب معاداة السامية. وقد طلب من الرئيس الأميركي أن يخبر الأمير فيصل لدى اجتماعه به في شهر 5/1382هـ - تشرين الأول (أكتوبر) عام 1962 ما يلي :
1- أن مساعدتنا لمصر تهدف إلى كبح عبد الناصر واحتوائه وليس إجباره على الإرتماء في أحضان السوفيات.
2- أنه من الضروري للمملكة أن لا تتبع سياسة التمييز ضد اليهود الأميركان العاملين في المملكة.
وإذا لم يحترموا هذا العهد الذي قطعه الملك سعود فسوف يكون تأثير ذلك سلبا على علاقات الصداقة بينهما لأن اسرائيل وجدت لتبقى دائما . وشهدت المناقشات بين لندن وواشنطن خلافات حادة حول الأسلوب الأمثل لمعالجة الأزمة اليمنية ، وللتعامل مع عبد الناصر في اليمن.
وقد ارتاعت لندن من إلحاح كنيدي على إيجاد تسوية في اليمن مادامت بريطانيا لا تعتبر الثورة حركة ضارة. لذلك تحركت بالتعاون مع إسرائيل لإثارة القوى الضاغطة ممثلة بشركات النفط والبنوك التي إذا ما وجهت ضغوطها استطاعت أن تنجز شيئا .
وعلى الرغم من كل ذلك فإن كنيدي اعترف بالنظام الثوري في اليمن وإن كان اعترافه هذا مصحوبا ببعض الشروط. وعلى ما يبدو فإن فيصل ربما كان مقتنعا بأن التعاون مع اسرائيل يجب إلغاؤه بعد الإطاحة بسعود وتتويجه ملكا مكانه ، ولكن موافقته في اجتماع تشرين الأول (أكتوبر) من عام 1962 على التعاون مع إسرائيل لمهاجمة الثورة وعبد الناصر أوجدت وضعا على أرض الواقع لا يمكن إلغاؤه أو التخلص منه بسهولة. ويعتبر هذا التعاون مهما جدا لكونه أول تعاون تآمري مع إسرائيل موجه ضد أكثر من دولة عربية.
ولتدعيم هذا التعاون نجح كومر في إجبار أمريكا على إرسال سرب جوي إلى المملكة للبقاء هناك تدليلا على تصميم أمريكا على الدفاع عن نظام آل سعود ومنع أي هجوم على حدوده,. تمكن خاشقجي من الحصول على ميزانية غير محدودة لشراء جميع الأسلحة اللازمة للمرتزقة الإسرائيليين والبريطانيين والفرنسيين والبلجيكيين والجنوب افريقيين الذين تقرر إرسالهم إلى اليمن ، وكذلك لتسليح القبائل التي انحازت إلى جانب الملكيين والرياض. كذلك حصل كمال أدهم على ميزانية مفتوحة لرشوة القبائل اليمنية ومواجهة متطلبات الجانب الإسرائيلي تحت ستار مساعدة العناصر اليمنية وكان هدف العملية المشتركة استنزاف طاقات مصر في اليمن ومحاولة إسقاط النظام الثوري هناك. وقد لعبت مخابرات آل سعود دورا أساسيا وخطيرا جدا في تاريخ العرب الحديث بتبذيرها المال على إسرائيل .
إذ تشير بعض المصادر إلى أنها ربما كانت الممول الحقيقي لتطبيق فكرة الغزو الإسرائيلي للأرض العربية عام 1967. أي أن نظام آل سعود ايضا هو الطرف العربي الوحيد الذي عرف بخطة الغزو عشية الخامس من حزيران عام 1967.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
 
شهر العسل الدائم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عين على الحقيقة :: القسم العام :: عين على كتاب-
انتقل الى: