عين على الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى أسرة منتديات عين على الحقيقة
أو مشاركتنا أفكاركم لتطوير المنتدى .. من خلال ترك ملاحظاتكم في القسم الإداري ( منتدى بيت الزائر )
ولكم كل المحبة

عين على الحقيقة

حقائق,وضوح,متابعة أحداث,دين,مجتمع,خبر,بدون خوف,بدون تحيّز
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإبداع وتكوين العالم - 2 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: الإبداع وتكوين العالم - 2 -   الأربعاء نوفمبر 22, 2017 7:46 pm

رأي أفلاطون 427 ق.م

كان اليونان يزعمون أن نسب قدروس وصولون - والدي أفلاطون - يتصل بالآلهة, والمعجبون منهم بأفلاطون زعموا أيضاً أنه ابن الإله " أبلول " ومن ثم سماه " شيشرون " بالإلهي. قالوا: وكانت النحل تأتيه وهو طفل وتطعمه عسلها, ويسمى أفلاطون لاتساع منكبيه, ولد في زمان أزدشير بن دارا في سنة 16 من ملكه, ولما اغتيل سقراط أستاذه قام مقامه وجلس على كرسيه وضم إليه العلوم الطبيعية والرياضية

قال أفلاطون: إن للعالم محدِثاً مبدعاً أزلياً واجباً بذاته عالماً بجميع معلوماته على نعت الأسباب الكلية, كان في الأول ولم يكن في الوجود رسم ولا طلل إلا له مثال عند الباري, ربما يعبر عنه بالعنصر والهيولى, ولعله يشير إلى صور المعلومات في علمه.
قال: فأبدع الله العقل الأول وبتوسطه النفس الكلي قد انبعثت عن العقل انبعاث الصورة في المرآة, وبتوسطها العنصر.
ويحكى عنه أنه قال: إن الهيولى التي هي موضوع الصور الحسية غير ذلك العنصر.
وحكي عنه أنه أدرج الزمان في المبادئ وهو الدهر, وأثبت لكل موجود شخصاً في العالم العقلي (مثل) يسمي ذلك " المُثُل الأفلاطونية " فالمبادئ الأُول بسائط, والمُثُل مبسوطات, والأشخاص مركبات, فالإنسان المركب المحسوس جزئي ذلك الإنسان المبسوط المعقول, وكذلك كل نوع من الحيوان والنبات والمعادن. وقال: إن الموجودات في هذا العالم آثار الموجودات في ذلك العالم, ولابد لكل أثر من مؤثر يشابهه نوعاً من المشابهة.
وقال: ولما كان العقل الإنساني من ذلك العالم أدرك من المحسوس مثالاً منتزعاً من المادة معقولاً يطابق المثال الذي في عالم العقل بكليته, ويطابق الموجود الذي في عالم الحس بجزئيته, ولولا ذلك لما كان يدركه العقل مطابقاً مقابلاً من خارج, فما يكون مدركاً شيء يوافق إدراكه حقيقة المدرك. ثم قال: والعالم عالمان: عالم العقل, وفيه  المُثُل العقلية والصور الروحانية.  وعالم الحس, وفيه الأشخاص الحسية والصور الجسمانية كالمرآة المجلوة التي تنطبع فيها صور المحسوسات, فإن الصور فيها مثل الأشخاص. كذلك العنصر في ذلك العالم مرآة لجميع صور هذا العالم يتمثل فيه جميع الصور غير أن الفرق أن المنطبع في المرآة الحسية صورة خيالية يرى أنها موجودة تتحرك بتحرك الشخص, وليس في الحقيقة كذلك. وإن المتمثل في المرآة العقلية صور حقيقية روحانية هي موجودة بالفعل تحرك الأشخاص ولا تتحرك, فنسبة الأشخاص إليها نسبة الصور في المرآة إلى الأشخاص, فلها الوجود الدائم ولها الثبات القائم, وهي تتمايز في حقيقتها تمايز الأشخاص في ذواتها.
وقال أفلاطون: لما كان الواحد لا بدء لـه, صار نهاية كل شيء متناهٍ, وإنما صار الواحد لا نهاية لـه لأنه لا بدء لـه لا لأنه لا نهاية لـه. وقال: ينبغي للمرء أن ينظر كل يوم إلى وجهه في الـمرآة, فإن كان قبيحاً لم يفعل قبحاً فيجمع بين قبحين, وإن كان حسناً لم يشنه بقبح.
وقال أفلاطون: إن النفوس الإنسانية هي متصلة بالأبدان اتصال تدبير وتصرف, وكانت هي موجودة قبل وجود الأبدان, وكان لها نحو من أنحاء الوجود العقلي, وتمايز بعضها عن بعض تمايز الصور المجردة عن المواد بعضها عن بعض. قيل: وخالفه بذلك تلميذه أرسطوطاليس ومن بعده من الحكماء. وقال: إن النفوس حدثت مع حدوث الأبدان, وقد رأيت في كلام أرسطوطاليس أنه ربما يميل إلى مذهب أفلاطون في كون النفوس موجودة قبل الأبدان.
وقال أفلاطون: إن النفوس كانت في عالم الذكر مغتبطة مبتهجة بعالمها وما فيه من الروح والبهجة والسرور, فأهبطت إلى هذا العالم حتى تدرك الجزئيات وتستفيد ما ليس لها بذاتها بواسطة القوى الحسية, فسقطت رئاستها قبل الهبوط وأهبطت حتى يستوي ريشها وتطير إلى عالمها بأجنحة مستفادة من هذا العالم.
ومما ذهب إليه أفلاطون أن أفلاطون عثر على كتب موسى عليه السلام وأخذ عنها أشياء كثيرة أضافها إلى فلسفته فكان راسخ الإيمان بمعتقده الديني القائم على الإيمان بإله واحد, وكان يؤمن بالخلود, ويقول بثلاثة أصول: الإله, والمادة, والإدراك.فالإله يشبه عقل العقول. والمادة تشبه السبب الأول للتوليد والفساد, والإدراك جوهر روحاني قائم بذات الإله.
وعرف أن العالم خلقة إله, ولكنه لم يعنِ أنه مخلوق من عدم محض, بل عنى أن الإله نظم من تلك المادة القديمة هذا العالم وشكَّله بالأشكال المتنوعة, بمعنى أن الإله أخرج المادة من حيز العمى إلى حيز الظهور وميزها عن بعضها حتى صارت هذا العالم وهو أشبه بمعمار يصور البيت بالآلات الحاضرة كالحجر وغيره.
كان أفلاطون يعلم تناسخ الأرواح بالطريقة التي تعلمها من فيثاغورس, غير أنه زعم أن الروح مركبة من جسمين: جسماني وروحاني, وأنها مولودة قبل الجسم وأنها أتت من السماء لتدخل في الأجسام المختلفة لتحيا بها وتعود إلى السماء بعد أن تتطهر من المحال التي كانت فيهــا, ثم بعد مضي عدة من سنين تروض بالثاني عدة أجسام مختلفة, فهي دائماً منتقلة بين طهارتها من الأجسام تارة وتنجسها بها أخرى, ومن السماء إلى الأرض.
ولما كانت عقيدته أن الأرواح لا تخلو بالكلية عما أدركته سابقاً في تواردها على الأجسام المختلفة زعم أن المعارف ليست تجديداً بالكلية بل منها ما هو تذكار لما سبق لها إدراكه, وكان ينمحي منها.
وكان أفلاطون يقول: أشكر الله أني ولدتُ يونانياً لا بربرياً, حراً لا عبداً, رجلاً لا امرأة. ولكن علاوة على ذلك أشكره لأني ولدت في عهد سقراط. وكان قد سبق أفلاطون جمهور من الفلاسفة أمثال: طاليس, وهيرافلسطس, بارمنيوس, و زينو الألياني، وفيثاغورس وأمبدوقليس. ولكنهم كانوا في الغالب فلاسفة الطبيعة وظواهرها, كانت مباحثهم في صميمها تدور على طبيعة الأشياء, وفي النواميس والمقاييس التي تجري بموجبها الأشياء والعناصر التي تتألف منها, وهذا عمل جليل في رأي سقراط, ولكن هناك خطر في نظر الفلاسفة يسمو على كل هذه الأشجار والحجارة, حتى وعلى هذه الكواكب. هناك عقل الإنسان, ما الإنسان وما مصيره, ومن ذلك كان سقراط يقول لتلاميذه, ماذا تعنون حين يقول واحدكم: " أنا " ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 2 -   الأربعاء نوفمبر 22, 2017 7:56 pm

رأي زينون الأكبر

كان زينون يقول: إن المبدع الأول كان في علمه صورة إبداع كل جوهر, وصورة دثور كل جوهـر, فإن علمه غير متناه, والصور التي فيه من حد الإبداع غير متناهية, وكذلك صور الدثور غير متناهية, فالعوالم في كل حين ودهر فما كان مشاكلاً لنا أدركنا حدود وجوده ودثوره بالحواس والعقل, وما كان غير مشاكل لنا لم ندركه.
وكان زينون يزعم أن الأصول هو الله تعالى, والعنصر فقط, فالله تعالى هو العلة الفاعلة, والعنصر هو المنفعل. ومن حكمه: أكثروا من الإخوان, فإن بقاء النفوس ببقاء الإخوان كما أن شفاء الأبدان بالأدوية. وقيل له: أي الملوك أفضل ملك اليونانيين أم ملك الفرس ؟ قال: من ملك شهوته وغضبه. وسئل بعد أن هرم: ما حالك ؟ قال: أميز الصوت قليلاً على مهل. وقيل له: إذا متَّ من يدفنك ؟ قال: من يؤذيه نتن جيفتي. وسئل: ما الذي يُهرِم ؟ قال: الغضب والحسد وأبلغ منها الغم. ونُعِي إليه موت ابنه فقال: ما ذهب ذلك على إنما ولدت ولداً يموت وما ولدت ولداً لا يموت. وقال: لا تخف موت البدن ولكن يجب عليك أن تخاف موت النفس. فقيل له: لمَ قلت: خَفْ موت النفس, والنفس الناطقة عندك لا تمـــــوت ؟ فقال: إذا انتقلت النفس الناطقة من حد النطق إلى حد البهيمة, وإن كان جوهرها لا يبطل فقد ماتت من العيش العقلي. وقال: أعطِ الحق من نفسك فإن الحق يخصمك إن لم تعطه حقه. وقال: محبة المال وتد الشر لأن سائر الآفات تتعلق بها, ومحبة الشر وتد العيوب لأن سائر العيوب متعلقة بها. وقال: إذا أدركت الدنيا الهارب منها جرحتــــه, وإذا أدركها الطالب لها قتلته. وقيل له وكان لا يقتني إلا قوت يومه: إن الملك يبغضك. فقال: وكيف يحب الملك من هو أغنى منه. وقال زينون في الجرادة: خلقة سبعة جبابرة, رأسها رأس فرس وعنقها عنق ثور وصدرها صدر أسد وجناحاها جناحا نسر ورجلاها رجلا جمل وذنبها ذنب حية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 2 -   الأربعاء نوفمبر 22, 2017 8:07 pm

رأي أرسطوطاليس ٣٨٤ ق.م

لما أتت عليه سبع عشرة سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيفاً وعشرين سنة, وإنما سموه بالمعلم الأول لأنه واضع التعاليم المنطقية ومخرجها من القوة إلى الفعل

فمن قوله في الروح بعد البدن وسعادتها في العالم العقلي, قال: إن النفوس الإنسانية إذا استكملت قوَّتَي العلم والعمل تشبهت بالإله تعالى ووصلت إلى كمالها, وإنما هذا التشبيه بقدر الطاقة يكون إما بحسب الاستعداد وإما بحسب الاجتهاد, فإذا فارق البدن اتصل بالروحانيين وانخرط في سلك الملائكة المقربين ويتم له الالتذاذ والابتهاج, وليس كل لذة فهي جسمانية, فإن تلك اللذات لذات نفسانية عقلية, وهذه اللذة جسمانية تنتهي إلى حد ويعرض للملتذ سآمة وكلال وضعف وقصور إن تعدى عن الحد المحدد, بخلاف اللذات العقلية فإنها حيث ما ازدادت ازداد الشوق والحرص والعشق إليها, وكذلك القول في الآلام النفسانية فإنها تقع في الضد مما ذكرنا, ولم يحقق المعاد إلا للأنفس, ولم يثبت حشراً ولا نشراً ولا انحلالاً لهذا الرباط المحسوس من العالم ولا إبطالاً لنظامه كما ذكره القدماء.
لقد سأله بعض الدهرية بقوله: إذا كان الله لم يزل ولا شيء غيره ثم أحدث العالم, فلمَ أحدثه؟ فقال أرسطو: إن ( لمَ ) غير جائزة عليه, لأن لمَ يقتضي علة, والعلة محمولة فيما هي علة له من معل فوقه, ولا علة فوقه وليس بمركب فتحيل ذاته العلل, فـ ( لمَ ) عنه منفية فإنما فعل ما فعل لأنه جواد. فقيل: فيجب أن يكون فاعلاً لم يزل لأنه جواد لم يزل. قال: معنى لم يزل أن لا أول,  وفعل يقتضى أولاً وإجماع أن يكون ما لا أول له وذو أول في القول والذات محال متناقض. قيل له: فهل يبطل هذا العالم ؟ قال: نعم. قيل: فإذا أبطله بطل الجود. قال: يبطله ليصيغه الصيغة التي لا تحمل الفساد لأن هذه الصيغة تحمل الفساد. وسئل: هل من جود يستطاع أن يتناول به كل أحد ؟ قال: نعم, أن تنوي الخير لكل أحد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 2 -   الخميس نوفمبر 23, 2017 12:32 pm

آراء الفارابي 260 هجرية

الفارابي كان يقول: إن مبادئ الموجودات الستة, والستة أركان المجردات, ومبادئ الستة الروحانية فهي المبدأ الإلهي أو السبب الأول وهو فرد أي واحد لا يتعدد. والثاني الأسباب الثانوية أو عقول الأجرام السماوية. الثالث: العقل الفعال. الرابع: النفس. الخامس: الصورة. السادس: المعنوية.
والمبدأ الأول هو بمفرده الأحدية المطلقة,  وما عداه متعدد, والثلاثة المبادئ الأولى ليست أجراماً وليس لأحدها علاقة مباشرة بالأجرام, والثلاثة الأخيرة ليست بذاتها أجراماً, ولكنها متعلقة بها. والأجرام على ستة أنواع: أجرام الدوائر الفلكية, الحيوان العاقل, الحيوان غير العاقل, النبات, المعادن, تلحق بها العناصر الأربعة ومجموع هذه الأنواع يكوِّن الوجود.

الفارابي والإلهيات : إن كل موجود في نظر الفارابي إما ضروري, وإما ممكن, وليس هناك ثالث لهذين الاثنين, وحيث أن كل ممكن يستدعي فرض سبب لوجوده, وأن سلسلة الأسباب لا يمكن أن تكون بغير نهاية, فلا بدَّ من الاعتقاد بوجود كائن موجود بطبيعته بغير سبب, ومالك لأعلى درجات الكمال, وممتلئ بالحقيقة الأزلية, ومكتفٍ بذاته بلا تغيير ولا تبديل, وهو بصفته عقلاً مطلقاً وخيراً خالصاً وفكراً تاماً يحب الخير والجمال, ولا يمكن إقامة الدليل على وجود هذا الكائن لأنه هو التصديق والبرهان ولأنه هو العلة الأولى لكل الأشياء, وفيه تجتمع الحقيقة والصدق ويلتقيان, ولأنه أكمل الكائنات واحد فرد لا يتعدد, وهذا الوجود الأول المنفرد الحقيقي هو الله , ومن هذا الكائن الأول ينبعث مثاله أو صورته الكل الثانــــي, أو الروح المخلوق الأول الذي يحرك الجرم السماوي الخارجي, وبعد هذا الروح تنبعث عن بعضها البعض الأرواح الثمانية الجرمية التي كلها وحيدة في تعدد أنواعها وكاملة, وهذه هي خالقة الأجرام السماوية, وهذه التسعة الأجرام السماوية تسمى الأفلاك العلوية, وتكوِّن الدرجة الثانية للوجود.
وفي الدرجة الثالثة يوجد العقل الفعال في الإنسانية المسمى بالروح القدس وهو الذي يصل السماء بالأرض.
وفي الدرجة الرابعة توجد النفس الإنسانية, وهذان الاثنان: العقل والنفس لا يبقيان بنفسهما في وحدتهما الأصلية الدقيقة, ولكنهما يتعددان تعدد بني آدم, ثم يكون من ذلك الشكل والمادة وهما الدرجتان الخامسة والسادسة, وبهما يقفل باب الدرجات الروحية, ومن هذه الدرجات الست: الثلاث الأولى أرواح بذاتهــــا, ولكن الثلاث الثانية: النفس والشكل والمـادة, وإن كانت غير جرمية إلا أن لها صلة بالجسم الإنساني. وللجرم الذي أصله في صورة الروح ست درجات: الأجسام السماوية, وبدن الإنسان, وأبدان الحيوانات النازلة, وأبدان النباتات, والمعادن, والأبدان الأولية.
وإلهيّآت الفارابي مستمدة من أرسطوطاليس ومكتوبة على طريقته المنطقية كقوله: والموجود الأول هو السبب الأول لوجود سائر الموجودات كلها, وهو بريء من جميع أنحاء النقص, فوجوده أفضل الوجود وأقدم الوجود, ولذلك لا يمكن أن يشوب وجوده وجوهره عدم أصلاً, والعدم والضد لا يكونان إلا فيما دون فلك القمر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 2 -   الخميس نوفمبر 23, 2017 12:38 pm

آراء ابن سينا ٩٨٠ م

قد قسم ابن سينا العلوم إلى ثلاثة أقسام: الأول: العلوم العالية أي التي لا علاقة لها بالمادة وهي الحكمة الأولى أو ما وراء الطبيعة. الثاني: العلوم الدنيا وهي الخاصة بالمادة وهي الطبيعيات وما يتبعها وهي العلوم الخاصة بكل ما كان له مادة ظاهرة وما ينشأ عنها.
الثالث: العلوم الوسطى وهي التي تتعلق تارة بما وراء الطبيعة وطوراً بالمادة وهي الرياضيات. وقد عدَّها كذلك لأنها بين بين, فإن علم الحساب مثلاً خاص بما لا علاقة له بالمادة بطبيعته ولكنه يتصل بها بمقتضى الحال, وعلم الهندسة خاص بالموجودات التي يمكن تخيلها بدون اتصالها بالمادة, ومع أنها لا وجود لها في الحس فإن لا قوام لها إلا بالأشياء المرئية.
أما الموسيقى وفنون الآلات والعلوم البصرية فإن علاقتها بالمادة قريبة إلا أن نسبة رفعة بعضها على بعض راجعة إلى دنوها من الطبيعيات. وقد تكون العلوم في بعض الأحوال مشتبكة لا يمكن فصلها كما هي الحال في علم الفلك فإنه علم رياضي ولكنه خاص بأرقى طبقة من طبقات العلم الطبيعي.
إن ابن سينا لم يتردد في القول مع الفلاسفة بأزلية العالم التي تختلف عن أزلية الله, بأن لها سبب خاص وقائم بها وهذا السبب لا يقع في الزمان, أما الله فأزلي الوجود بذاته.
وكان يقول كغيره من الفلاسفة بامتداد إحاطة علم الله بالموجودات العامة لا بالأشياء الخاصة والحوادث التي تقع مصادفة, وينسب إلى نفوس الدوائر العلم بالجزئيات, وإنه بواسطة تلك النفوس يتصل علم الله بالموجودات الأرضية.
ويقول ابن سينا: يوجد رجال ذوي طبيعة طاهرة اكتسبت نفوسهم قوة بالطُّهر وبتعلقها بقوانين العالم العقلي, لذا هم ينالون الإلهام والوحي إليهم بالعقل المؤثر في سائر الشؤون, ويوجد غيرهم لا حاجة بهم إلى الدرس للاتصال بالعقل المؤثر لأنهم يعلمون كل شيء بدون واسطة, هؤلاء هم أصحاب العقل المقدس, وإن هذا العقل لَمِنَ السُّموِّ بحيث لا يمكن لكل البشر أن ينالهم منه نصيب.
ومن قوله في العناصر: إن العناصر قابلة للتأثيرات السماويـــة, إما آثار محسوسة مثل نضج الفواكه ومدِّ البحار وإظهارها الضوء والحرارة بواسطة الضوء والتحريك إلى فوق بتوسط الحـرارة, والشمس ليست بحارة ولا متحركة إلى فوق, وإنما تأثيراتها معدات للمادة في قبول الصورة من واهب الصور, وقد يكون للقوى الفلكية تأثيرات خارجة من العنصريات, و إلا فكيف يُبَرِّد الأفيون أقوى مما يُبَرِّد الماء, والجزء البارد فيه مغلوب مع الأضداد.
وقال: إن العناصر قابلة للاستحالة والتغير وبينها مادة مشتركة, والاعتبار في ذلك بالمشاهـدة, فإننا نرى الماء العذب انعقد حجراً جلمداً, والحجر يكلس فيعود رماداً, وتدام الحيلة حتى تصير ماء, فالمادة مشتركة بين الماء والأرض, ونشاهد هواء صحواً يغلظ دفعة فيستحيل أكثره أو كله ماء وبَرَداً وثلجاً, وتضع الجمد في كوز صغير وتجد من الماء المجتمع على سطحه كالقطر ولا يمكن أن يكون ذلك بالرشح لأنه ربما كان ذلك حيث لا يمسه الجمد وكان فوق مكانه, ثم لا تجد مثله إذا كان حاراً والكوز مملوءاً, ويجتمع مثل ذلك داخل الكوز حيث لا يمسه الجمد, وقد يدفن القدح في جمد محفور حفراً مهندساً ويسد رأسه عليه فيجتمع فيه ماء كثير وإن وضع في الماء الحار الذي يغلي مدة واستد رأسه لم يجتمع شيء, وليس ذلك إلا لأن الهواء الخارج أو الداخل قد استحال ماء فبين الماء والهواء مادة مشتركة, وقد يستحيل الهواء ناراً وهو ما نشاهده من آلات حاقنة مع تحريك شديد على صورة المنافخ فيكون ذلك الهواء بحيث يشتعل في الخشب وغيره, وليس ذلك على طريق الانجذاب لأن النار لا تتحرك إلا على الاستقامة إلى العلو, ولا على طريق الكمون إذ من المستحيل أن يكون في ذلك الخشب من النار الكامنة ما له ذلك القدر الذي في الجمرة ولا يحرق, والكمون أجمع لها والمنتشر أضعف تأثيراً من المشتعل, فتعين أنه هواء اشتعل ناراً, فبين النار والهواء مادة مشتركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
 
الإبداع وتكوين العالم - 2 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عين على الحقيقة :: القسم الديني :: فلسفة و منطق-
انتقل الى: