عين على الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى أسرة منتديات عين على الحقيقة
أو مشاركتنا أفكاركم لتطوير المنتدى .. من خلال ترك ملاحظاتكم في القسم الإداري ( منتدى بيت الزائر )
ولكم كل المحبة

عين على الحقيقة

حقائق,وضوح,متابعة أحداث,دين,مجتمع,خبر,بدون خوف,بدون تحيّز
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قوة الإمام علي ( ع )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: قوة الإمام علي ( ع )   الأحد نوفمبر 26, 2017 1:14 pm

السُّؤال الحادي عشر: هل قوة الإمام علي في الحروب هي قوة بشرية؟

الجواب الحادي عشر بإذن الله:

تعترف جميع المذاهب السُّنِّيَّةِ والشِّيعيَّةِ بدورِ أمير المؤمنينَ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ في الإسلامِ وفي بقاءِ الإسلام، ولكن الاختلاف هو بتحديدِ مقامِهِ، حيث تعتبرُ السُّنَّةُ أنَّهُ يأتي بالمقامِ بعد الخلفاءِ الراشدينَ الثلاثةِ، أمَّا الشِّيعةُ فتعتبرُ أنَّهُ يأتي بالمقامِ بعدَ الرَّسولِ (ص).

إنَّ اختلافَ تحديدِ مقامِ الإمامِ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ يؤدِّي إلى اختلافٍ في فهمِ هذه القوَّةِ الاستثنائيَّةِ التي أظهرَها، والتي اعتبرَ أبو سفيان ومن بعدِهِ معاوية ويزيد وأبناؤهم أنَّها سحرٌ مُبينٌ، واعتبرَ أئمَّةُ المذاهبِ الأربعةِ أنَّها قوَّةٌ بشريَّةٌ خارقةٌ، بينما اعتبرَ الشِّيعةُ أنَّها قوَّةٌ كانت من حيث طبيعتها قوّة ربّانيَّة، واستطاعَ الإمام علي أن يوحِّدَها مع قوّته البشريَّة

لا يمكننا كعلويِّينَ أن نُقيِّمَ الإمامَ علي كرَّمَ اللهُ وجهَهُ من هذه المناظيرِ التي تسلبُهُ حقَّهُ، لأنَّنا نعتمدُ على النَّصِّ الذي كرَّمَهُ وأعطاهُ المقامَ الذي يجبُ أن نعرفَهُ فيه، فهو الوليُّ في قولِهِ تعالى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغَالِبُونَ).
وهوالإمام المُبينُ في قوله تعالى: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) والذي فسَّرَهُ الإمامُ الباقرُ (ع) بقولِهِ: (إنَّ عليًّا الإمام الذي أحصى اللهُ تباركَ وتعالى فيهِ علمَ كلِّ شيءٍ).
وهوالكتابُ في قوله تعالى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ) والذي فسَّرَهُ الإمامُ الباقرُ (ع) بقولِهِ: (الكتابُ أميرُ المؤمنينَ لا شكَّ فيهِ هدًى للمتَّقين).
وهو بابُ مدينةِ العلمِ التي لا يُؤتى إليها إلا من الباب في قولِ رسولِ اللهِ (ص): (أنا مدينة العلم وعليّ بابها).
وهو ميزانُ الحقِّ الذي حدَّدُ رسولُ اللهِ (ص) بقوله: (عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ يدور معه حيثما دار).
وهو الذي كانَ محمَّدٌ (ص) الأقربَ إليهِ بقوله (ص): (أنا من عليٍّ وعليٌّ مني، وعليٌّ وليُّ كلِّ مؤمنٍ بعدي).
ومع ذلكَ فلا يستوي مع الرَّسولِ (ص) في درجةٍ واحدةٍ أو مقامٍ واحدٍ فمقامُهُ من محمَّد (ص) كمقامِ شمعون الصَّفا من المسيح (ع) الذي قال له: (أنتَ الصَّخرةُ وعليكَ أَبني كنيستي).

ومن كان بهذه الصّفاتِ الاستثنائيَّةِ لا يمكنُ أن يكونَ مساويًا لبقيَّةِ البشرِ بل هو نورٌ لقول رسول اللهِ (ص) المُسنَدِ لسلمان الفارسي (ع) الذي قال: (سمعتُ حبيبي محمَّد يقول: كنت أنا وعلي نورًا بين يدي الله عزَّ وجلَّ يسبِّحُ اللهَ ذلكَ النُّورُ ويقدِّسُهُ قبلَ أن يخلقَ آدمَ بأربعةَ عشرَ ألف عامٍ، فلمَّا خلقَ آدمَ أودَعَ ذلكَ النُّورَ في صُلبِهِ، فلم يزلْ أنا وعلي في شيءٍ واحدٍ حتى افترقنا في صلبِ عبدِ المطَّلبِ، ففيَّ النُّبوَّةُ وفي عليٍّ الإمامةُ).

وهنا نصلُ لهذه القوَّةِ الرَّبَّانيَّةِ التي أظهرَها فارس الفرسانِ في الحروب، ففي الخندق قالَ رسولُ اللهِ (ص) عندما برزَ الإمامُ علي لمواجهةِ عمرو بن ود العامري: (برزَ الإيمانُ كلُّهُ إلى الشِّركِ كلّهِ)، فهل وصفُهُ بالإيمانِ كلِّهِ عبثيٌّ من قِبَلِ الرَّسولِ (ص)، وقد وصفَ الرَّسولُ ضربَتُهُ بقوله: (لَمُبارزةُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ لِعَمرو بنِ ودٍّ يومَ الخندقِ أفضلُ من أعمالِ أمَّتي إلى يومِ القيامةِ)؟

وعن باب خيبرَ روى أميرُ المؤمنينَ كرَّمَ اللهُ وجهَهُ في رسالتِهِ إلى سهل بن حُنيف: (واللهِ ما قلعتُ بابَ خيبر ورميتُ بهِ خلفَ ظهري أربعينَ ذراعًا بقوَّةٍ جسديَّةٍ، ولا حركةٍ غذائيَّةِ، لكنِّي أُيِّدْتُ بقوَّةٍ ملكوتيَةٍ) ولم يقل: بشريَّةٍ، كيلا يشتكلَ الأمرُ على البعضِ فيظنُّوا أنَّ الإمامَ بشرٌ في مواضعَ ونورٌ في مواضعَ أخرى، لأنَّهُ إن أظهرَ ما لا يليقُ بمقامِهِ الرَّفيع فلأنَّهُ المعلِّمُ الأوَّلُ كما كانَ أرسططاليس المعلِّمَ الأولَ، وذلك لكي يُعلِّمَنا كيف نرتقي بتجاربِ الحياةِ وضغوطِها، وكيفَ نكونُ مجاهدينَ حقيقيِّينَ للارتقاءِ بأنفسِنا، وكيف نفهم أصولَ التَّوحيدِ والعبادةِ الحقَّةِ.

نكتفي لعدمِ الإطالةِ واللهُ أعلمُ

الدكتور أحمد أديب أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
 
قوة الإمام علي ( ع )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عين على الحقيقة :: القسم الديني :: مقالات خاصة-
انتقل الى: