عين على الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى أسرة منتديات عين على الحقيقة
أو مشاركتنا أفكاركم لتطوير المنتدى .. من خلال ترك ملاحظاتكم في القسم الإداري ( منتدى بيت الزائر )
ولكم كل المحبة

عين على الحقيقة

حقائق,وضوح,متابعة أحداث,دين,مجتمع,خبر,بدون خوف,بدون تحيّز
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإبداع وتكوين العالم - 4 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: الإبداع وتكوين العالم - 4 -   الأحد نوفمبر 26, 2017 2:50 pm

آراء الجنان الجنبلاني هو المتوفي في أواخر القرن الثالث

قال الجنان في الطبيعيات : إن الله كان ولا مكان ولا حدوث كما ولا زمان,
ثم فتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات, من قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ (الأنبياء:30)

ثم خلق الأربعة الأكوان الكون الناري والكون الهوائي والكون المائي والكون الترابي, فجعل الكون الناري حاراً يابساً, والكون الهوائي حاراً رطباً, والكون المائي بارداً رطباً, والكون الترابي بارداً يابساً,
وهي الأربع طبائع, وتسميها الفلاسفة " الاستقصاءات الأربعة " فجعل بها تدبير ما في الأرض وحيوانها,
وأمدها بمناظرة من البروج العلوية زائدة في قواها ومثبتة في أفعالها, فجعل ( السرطان والعقرب والحوت ) مائية, وجعل ( الجوزة والميزان والدلو ) هوائية, وجعــــــــــــــل ( الحمل والأسد والقوس ) نارية, وجعل ( الثور والسنبلة والجدي ) ترابية.
وجعل السنة أربع طبائع: الشتاء بإزاء الطبيعة المائية وهو بارد رطب, والربيع بإزاء الطبيعة الهوائية وهو حار رطب, والصيف بإزاء الطبيعة النارية وهو حار يابس, والخريف بإزاء الطبيعة الترابية وهو بارد يابس.

ثم قال: إن السبعة من الواحد, والاثني عشر من السبعة, والثلاثون من الاثني عشر, والثلاثمائة وستون من الثلاثين.
وقال: أما ما كان من القمر ومسيره فإنه يقطع البروج الإثني عشر في كل شهر صورة متقابلة وفي كل شهر مرة, ومقامه في كل برج من الأبرجة يومين وثلث اليوم, وله في الأبرجة ثمانية وعشرون تسمى منازل القمر وهي تبان معه بكواكب معروفة ومشهورة أولها الشرطين والبطين وثلث الثريا للحمل, وعلى هذا القياس فالشرطين والبطين  من كواكب برج الحمل, وإنما ابتداء الحساب من برج الحمل لأنه كان طالع الأرض فقد وجب له التقدم,
وكانت الشمس في رأس الحمل,
وهذه الأنوار في منازلها مقسومة على أربعة أرباع السنة في كل منها إحدى وتسعين يوماً وربع اليوم منها سبع منازل,
فالربع الأول الربيع وله سبع منازل أولها: الشرطين والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع,
والربع الثاني الصيف وله سبع منازل وهي: النثرة والطرفة والجبهة والزبرة والصرف والعوى والسماك.
والربع الثالث الخريف وله من المنازل: الغفرة والزبانين والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة.
والربع الرابع للشتاء وله من المنازل: سعد ذابح وسعد بالع وسعد السعود وسعد الأخبية وفرع المقدم وفرع المؤخر وبطن الحوت.

ثم قال: ولم يخلَ من هذه المنازل الأربعة عشر منها مستترة بكرة الأرض, فكل ما غربت منزلة طلعت أخرى, فهذه الثمانية والعشرون منزلة التي هي منازل القمر
وتكلم في خلق الإنسان من قوله تعالى: وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (السجدة: 7).
قال: فكان من جزء الطين لحمه ودمه وعظمه وجلده وعصبه وعروقه, ومن جزء النار أكله وشربه وشهوته وغضبه وكيده وهمه, ومن جزء الهواء قوته ونظمه وقيامه وحمله وقعوده وخروجه, ومن جزء الماء تربيته وغذاؤه ولينه وتثبته وحفظه وراحته ورأفته ورحمته, ومن الكون الجوهري قلبه وهو نفسه إلا أن لا نفس فيه,
وجعله محجوباً بالجسم باطناً بخمس صفات: سمع وبصر ونطق وراحة وبطش, وأظهر له في الخلقة خمس صفات ذوات ظاهرة فتسمى الحواس الخمس الظاهرة وهي في الأذنين سمعه, وفي العينين بصره, وفي الأنف شمه, وفي اللسان ذوقه ومنطقه وأمره ونهيه, وفي اللمس شدته وبطشه.

وقال: إن الروح في النفس

وله خمس صفات باطنة ببطونه منها في القلب اثنتان وهي: الفهم والتمييز,
وواحدة في العينين وهي الروح الباصرة,
واثنتان في الرأس وهي التفكير والتذكير.
فلما كملت الصورة البشرية بالأجزاء الكائنة جعل فيها من الكون الناري الحار اليابس: البلغم  فهو حار يابس,
ومن الكون الهوائي الحار الرطب: الدم فهو حار رطب,
ومن الكون المائي البارد الرطب: الصفراء فهي باردة رطبة,
ومن الكون الترابي البارد اليابس: السوداء فهي باردة يابسة,

فتبارك الله أحسن الخالقين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 4 -   الأحد نوفمبر 26, 2017 3:11 pm

آراء محمد بن شعبة الحرّاني

قوله في الإلهيات : إن الإله أبدع من نور ذاته نوراً لا يُحَدُّ ولا يُعَدُّ ولا يُحصَر ولا يُبلغ له نهاية ولا ينتهي أحدٌ إلى غايته وهو العقل
ثم ظهر عن العقل عقول السموات والأرض ونفوسها العقل الفعال والنفس الكلية التي هي هيولى لكل صورة وحقيقة

وقال: إن الأنوار المدركة بالحواس فهي مثل وصورة لصورة الوجود المجردة المعقولة المقومة لحقيقة وجود الوجود المجرد بغاية التجريد

ثم قال: لا يمكن أن يصبح المؤمن مؤمناً عارفاً بالله موحداً إلا أن يجعل له ملكة الانصراف عن العالم المظلم الكدر, فحينئذ تتنفس في نفسه الحقائق الإلهية, فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ (البقرة: 54), أراد قطع النفوس عن العلائق البدنية
.
ثم أفاض بقوله: بإرادته تعالى كان اختراع العقل, وبإرادة العقل كانت النفس الكلية البسيطة
ومن النفس كانت الطبائع المفردة وعنهم تولدت عنها الطبائع المركبة.
وقد روي أنه لا يعرف الشيء إلا بما فوقه, فالنفس فوق الطبيعة وبها تعرف الطبيعة, والعقل فوق النفس وبه تعرف النفس, ويعرف العقل الموجودات بالإله الذي جلت قدرته.

ومن قوله: إن الحكماء نهت أن يقال أن الإله قديم, لأن القديم في الزمان وبالزمان, ونهوا عنه أيضاً أن يقال له عليم, لأن هذه الصفة تلحق بالطبيعيين, ومن يجوز عليه الجهل, وكان مراده أيضاً نفي هذه الصفات لأن لا يتوهم كون شيء مع الإله البتة, بل مجرداً قائماً بذاته منزهاً عن النعوت والصفات.

ثم أفاض بالبحث على تركيب الإنسان فقال: إن تركيب الإنسان جمع على صغره جميع ما في العالم الأعظم على كبره خلطاً من جميع الأخلاط الأربعة, إذ جعل أجزاء بدنه مناسبة لما في العالم الأعلى بحكمته وقدرته ليدل على لطيف الصنع وخفي الكون فتبارك الله أحسن الخالقين.
وجعل في الإنسان ثلاثة أرواح: طبيعية, وحيوانية, ونفسانية. فشارك بالطبيعية النبات وسائر الكائنات, وشارك بالحيوانية أنواع الحيوان, وشارك بالنفسانية عالم العقل وهي النفس الناطقــــة, وله نفس رابعة انفرد بها نوع الإنسان وهي العاقلة المنيرة المفكرة المدبرة المستمدة من النفس القدسية الإلهية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 4 -   الأحد نوفمبر 26, 2017 3:34 pm

آراء علي بن حمزة بن علي بن شعبة الحراني

قال: إننا لما قد رأينا الأشياء لابد لها من عنصر وجوهر ومبتدى ومنتهى ومظهر يظهرها وفاعل يفعلها, علمنا بقسم الضرورة أنه لابد لكل صنعة من صانع, ولكل فعل من فاعل.

ثم تكلم عن معنى الطبيعة, ولم سميت طبيعة, وما المراد بهذا الاسم الموضوع ؟
فقال: إن الطبيعة هي هذه الأربعة عناصر وهي: النار والهواء والماء والتراب, فهذه الأسماء قد جمعت العناصر الأربعة, وإنما سميت طبيعة فلأنها تطبع الصور باتفاق من هذه العناصر الأربعة, وتظهرها من الهيولى إلى الصورة, وهذا الاسم في لغة العرب مأخوذ من قولهم: طبعت السيف أي أظهرته من هيولاه التي هي الحديد إلى صورة السيف, ولا يلزم أن نقول أن الطبيعة عالمة بما تفعله, لأن هذه العناصر التي تألفت منها الطبيعة لا تعلم شيئاً ولا تحس بشيء مما تفعله, ولا يلزم من كونها جاهلة أن يكون فعلها بالاتفاق والصدفة, بل نقول: إن لها موفق يوفقها, ومحدث يحدثها, وهو الصانع الأول

ثم قال: إن جميع ما تحت فلك القمر مصنوع مركب لأنها أجسام تظهر بإرادة استطاعة, كل جسم من جسم إلى أن ترجع إلى الطبيعة, وذلك كالإنسان يظهر من الإنسان بإرادة استطاعة مادة تلك الاستطاعية من الأغذية, وتركيب الأغذية من الطبيعة, فتجتمع المركبات شيئاً من شيء لا خلاف فيه إلى أن ترجع إلى الطبيعة. فمنتهى القول: إن الطبيعة محدثة لهذه المركبات ونهاية لها وقديمتها, وأنها محدَثة عند الموفق لها وهو نهاية الطبيعة.

وأما ما فوق فلك القمر من الأجرام فليست من فعل الطبيعة لأنها ليست مركبة بل بسيطة أحدثها محدث الطبيعة فليست تتحلل, والطبيعة أصل المركبات وهي تتحلل إليها وتتركب منها, هكذا أبداًُ لا يدخل عليها فساد ولا على الأجرام العلوية لأنها من فعل الحكيم,

ولا يلزمنا القول أن نقول إن للصانع صانعاً ولذلك الصانع أيضاً صانعاً إلى ما لا نهاية له, وذلك مستحيل وفاسد, بدليل أن الإنسان يظهر من الإنسان بإرادة استطاعية, والاستطاعية مادتها من الأغذية والأغذية وجودها من الطبيعـــة وقد حصلت الطبيعة بهذا القول أصل المركبات, وقد تقدم لنا أن لها محدث يستدل بأفعالها عليه ولا يستدل عليها بأفعاله.

وقال: إن الطبيعة من أفعال الباري بلا كيفية ولا كيمية ولا عنصرية ولا جوهرية, بل استدللنا بها عليه.

وتكلم على بساطة الروح الحيوانية فقال: إن الأرواح التي تدبر الحيوان بسيطة لا مركبة, والدليل على ذلك أن الأجسام آلة لها تتحد بها لا اتحاد ممازجة كما تتحد النار بالفتيلة, وكما لا يمكن أن توجد النار إلا في جسم تتعلق به لأنها بسيطة, وكذلك الروح أيضاً لا ترى إلا في جسم ولا بد لها من الجسم بقسم الضرورة, ولذلك قال أرسطوطاليس: إنها تمام الجرم الطبيعي.

ثم أخذ في البحث عن الفرق بين الشيء والجسم فقال : إن الشيء فيه ضعف من خمسة وجوه: لأنه عرض, والعرض لا يقوم بنفسه كما أن الحركة لا تقوم بنفسها, وكذلك اللون والطعم والذوق والشم إنما تقوم بغيرها, والجسم يقوم بنفسه وتحتاج هذه الأعراض إليه, والأشياء كلها تحتاج إلى الجسم, والجسم لا يحتاج إليها, والشيء داخل في باب الجسم, وليس الجسم داخلاً في باب الشيء, فلا تخلو جميع الموجودات من هذين القسمين, لأن الشيء يعم جميع الموجودات وهو أعم من الجسم, والجسم أخص منه, فكل جسم شيء, وليس كل شيء جسم, فالنفوس والعقول والمجردات كلها أشياء وليست أجساماً, لأن الجسم ما كان له ثلاثة أبعاد: طول وعرض وعمق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: الإبداع وتكوين العالم - 4 -   الأحد نوفمبر 26, 2017 6:32 pm

آراء حسن بن حمزة الشيرازي

قال حسن بن حمزة الشيرازي: إن المظاهر الإلهية أربعة, ولكل مظهر ظل يسمى باصطلاح قوم باسم معلوم,
فالظل الأول يسمى بالعقل الكلي, والثاني يسمى بالنفس الكلية, والثالث يسمى بالكلمة الكلية, والرابع يسمى بالصورة الكلية.
ولكل واحد من هذه الظلال الأربعة صورة طبيعية تسمى في اصطلاح قوم باسم معلوم: أما الصورة الأولى فتسمى بالحرارة الكلية, والثانية تسمى بالرطوبة الكلية, والثالثة تسمى بالبرودة الكلية, والرابعة تسمى باليبوسة الكلية  
ولهذه الصور الطبيعية الأربعة أشخاص أربعة: الأول يسمى بالنار, والثاني بالهواء, والثالث يسمى بالماء, والرابع يسمى بالتراب.
وقد تركبت من هذه الأشخاص الأربعة أربعة عوالم: عالم المعادن وعالم النبات وعالم الحيوان وعالم الإنسان.

ثم قال: إن أول موجود منه سبحانه قبل الوحدة أمره تعالى, من قوله ?: وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (القمر:50). وأول مبتدع قبل الوحدة من الأمر وهو العقل وأول منبعث قبل الوحدة من العقل وهو النفس, وأول مكون من الوحدة من النفس جرم الكل, ثم أفاضت الوحدة على الطبائع والمركبات فقامت الموجودات كلها بوحدانيته تعالى.

ثم قال: ولما كانت هذه الحقائق الإلهية والكونية منحصرة في الأربعة لا أقل ولا أكثر, صارت الأربعة أصلاً في البسائط العددية, والبسائط أصلاً في تركيب الأعداد إلى ما لا يتناهى. والدليل على ذلك أن بسائط الأعداد من واحد إلى العشرة, وليس في البسائط ما يجمع العشرة إلا الأربعة, فإن الأربعة حقيقتها أربعة, وفيها الثلاثة فكانت سبعة, وفيها الاثنين فكانت تسعة, وفيها الواحد فكانت عشرة, وليس في الأعداد عدد يتضمن العشرة غيرها.

ومن قوله: انقسم الوجود الواحد إلى عالم ومعلوم, وعارف ومعروف, وشاهد ومشهود, وعابد ومعبود,

ومن قوله في الإنسان: إن الله تعالى خلق الإنسان مستصلَحاً للدارين, لأنه تعالى أبدع الملائكة من عالم النور عقلاً بلا شهوة, وخلق عالم الحيوان من عالم الظلمة شهوة بلا عقل, فلم يكن عالم الملائكة يصلح للحرث والنسل الذي بهما عمارة الأرض, ولم يكن عالم الحيوان يصلح لمعرفة الله تعالى, فأبدع الله الإنسان من عالم المزاج بينهما, ففيه النور والظلمة, وهو مجموع العالمين, ليعرف الله تعالى بنوره فبذلك يشابه الملائكة, ويصلح للحرث والنسل فيما يشابه الحيوان.

وقال في طرق الاستدلال: إن الطرق التي يستدل إليها المؤمنون على ثلاثة أنحاء: أولها طريق أهل العموم, وهي التقليد الذي هو العقد الجازم المطابق من غير دليل.
والطريق الثاني قيام الدليل والبرهان, وهذا طريق أرباب الأفكار والنظر.
والفرقة الثالثة وهم الذين استندوا بإيمانهم إلى شهود وعيان, وهم الراسخون في العلم, وهذا طريق أهل الله تعالى.

وقال في مراتب الإيمان: إن مراتب الإيمان ثلاث, المرتبة الأولى: الفراسة والتوسم. والمرتبة الثانية: المكاشفة. والمرتبة الثالثة: المشاهدة.

ومن فلسفته في وحدانية النفس, فهو يقول: إن النفس واحدة, لا كما يظن الكثيرون في تعدد النفوس في الجسم المفرد, وهي المثابة والمعاقبة, لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت, فإن أطاعت أوامر العقل وأذعنت واطمأنت بذكر الله وشهوده وأحسنت وعملت صالحاً, كانت موسومة بالمطمئنة, وإن أساءت واتبعت هواها وهَوَت في هاوية وزرها بمساءتها كانت موسومة بالأمارة بالسوء, وإن خلطت عملاً صالحاً وآخر سيئاً وجاهدت هواها وغلبت تارة كانت لوَّامة, والكل نفس واحدة, واختلاف أسمائها باختلاف أحوالها وأوصافها وأفعالها, فالمطيع بفعله, والعاصي بفعله, فذات النفس لم يتغير ولم يتعدد, وقد دل القرآن المجيد عليها بقوله: وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهـــــــَا (الشمس: 7 -10). وكما أن ليس في الوجود إلهين, ولا في السماء شمسين, كذلك ليس للإنسان نفسين, وإن ما عداها من النامية والنباتية والمعدنية والهاضمية والحيوانية وغيرها فهي جنود وفروع وقوى لهذه النفس الناطقة الوحدانية التي هي الأصل, وهي التي استخلفها العقل على سياسة البدن فهي تقوم مقامه في عمارة الأرض بحسن السياسة, وخرابها بسوء التدبير, وإلى الله مرجعها وإيابها, وعليه في الآخرة حسابها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
 
الإبداع وتكوين العالم - 4 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عين على الحقيقة :: القسم الديني :: فلسفة و منطق-
انتقل الى: