عين على الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتشرف بدعوتكم للإنضمام إلى أسرة منتديات عين على الحقيقة
أو مشاركتنا أفكاركم لتطوير المنتدى .. من خلال ترك ملاحظاتكم في القسم الإداري ( منتدى بيت الزائر )
ولكم كل المحبة

عين على الحقيقة

حقائق,وضوح,متابعة أحداث,دين,مجتمع,خبر,بدون خوف,بدون تحيّز
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إستعادة التوازن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 2:47 pm

استعادة التوازن استراتيجية خاصة بالشرق الأوسط، للرئيس الاميركي القادم

“ استعادة التوازن : استراتيجية خاصة بالشرق الأوسط للرئيس القادم”هو عنوان الكتاب الذي نعرضه هنا وهو من تأليف مجموعة من الخبراء والمحللين على رأسهم مارتن انديك وريتشارد هاس اللذان كتبا فصله الأول

ومارتن انديك هو مدير مركز صبّان لسياسات الشرق الأوسط في معهد بروكنجز وقد شغل عدة مناصب عليا في الحكومة الأمريكية منها عمله سفيراً للولايات المتحدة في “اسرائيل” كما عمل قبل ذلك مساعداً لوزير الخارجية في شؤون الشرق الأدنى ومساعداً خاصّاً للرئيس كلنتون ومديراً أعلى لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مجلس الأمن القومي الأمريكي وهو الذي صاغ سياسة الاحتواء المزدوج الأمريكية ضد العراق وايران

وعمل مديراً للأبحاث في منظمة ايباك لجنة العلاقات العامة “الاسرائيلية” الأمريكية وهي أكبر لوبي صهيوني في الولايات المتحدة وبعد ذلك عمل ثمانيَ سنوات مديراً تأسيسياً لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى وهو معهد أبحاث متخصص في العلاقات العربية “الاسرائيلية” أسسته منظمة ايباك

وريتشارد هاس هو رئيس مجلس العلاقات الخارجية وكان حتى يونيو/ حزيران 2003 مدير تخطيط السياسة في وزارة الخارجية الأمريكية حيث كان المستشار الرئيسي لوزير الخارجية كولن باول وكان في السابق نائباً للرئيس في معهد بروكنجز ومديراً لدراسات السياسة الخارجية فيه كما خدم في مناصب عليا في ادارة جورج بوش الأب

والكتاب صادر عن مركز صبّان في مجلس العلاقات الخارجية وهو المجلس الذي يُعتَبر أشد المنظمات الخاصة في الولايات المتحدة تأثيراً في السياسة الخارجية الأمريكية

ولعل هويات مؤلفي الكتاب والمناصب التي شغلوها ويشغلونها الى جانب جهة إصداره كافية للتعريف بتوجهاته وزاوية تناوله لقضايا الشرق الأوسط من جهة وبأهميته ومدى تأثير التوصيات التي يحتويها في سياسات الرئيس الأمريكي القادم إزاء الشرق الأوسط

عدد مؤلفي الكتاب خمسة عشر تَشارَك كل اثنين منهم في كتابة أحد فصوله السبعة باستثناء فصل واحد كتبه ثلاثة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 2:53 pm

تحديات تواجه الإدارة الأمريكية الجديدة في العراق وفلسطين ولبنان وإيران

الفصل الأول من الكتاب يحمل عنوان : “وقت للتجديد الدبلوماسي : نحو استراتيجية أمريكية جديدة في الشرق الأوسط”

يعتقد كاتبا هذا الفصل وهما ريتشارد هاس وزميله مارتن انديك كما أسلفنا ان الرئيس الأمريكي الرابع والاربعين سوف يواجه في الشرق الأوسط سلسلة من التحديات الحاسمة والمعقدة والمتداخلة فيما بينها مما يستدعي منه بذل عنايته الفورية

ويعدّد الكاتبان بعض هذه التحديات ومنها ايران التي يعتقدان انها عازمة على بلوغ العتبة النووية أو عبورها بأسرع وقت ممكن والوضع الهش في العراق الذي يرهق كاهل الجيش الأمريكي والحكومتان الضعيفتان في لبنان وفلسطين اللتان تتعرضان للتحديات وعملية السلام الفلسطينية “الاسرائيلية” المتعثرة وتضاؤل النفوذ الأمريكي بسبب السمعة الأمريكية التي باتت في أدنى مستوىً لها

إعادة ترتيب الأولويات

وسيتعين على الرئيس الجديد ان يشرع في تطبيق سياسات متعددة لمعالجة جميع هذه التحديات ولكنه سرعان ما سيكتشف ان الوقت يعمل ضده كما يقول الكاتبان

ويتوجب على الرئيس القادم كما يقولان ان يعيد ترتيب الأولويات وأن يغيّر توجيه دفة السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط التي هيمنت عليها على مدى السنوات الستّ الماضية قضية العراق
فلا ينبغي أن تظل الحال على هذه الشاكلة ولا توجد حاجة الى ذلك
وبوسع الرئيس القادم ان يخفض بالتدريج وجود الجنود الأمريكيين ودورهم القتالي في العراق وأن يحوّل المسؤولية بصورة متزايدة الى القوات العراقية
ولكن لأن الوضع لا يزال هشّاً هناك يجب إجراء الخفض بعناية لا بسرعة وعشوائية تسهمان في نقض التقدم الذي تمّ إحرازه بصعوبة وبتكلفة عالية خلال السنتين الماضيتين

ويرى المحللان أن الاضطراب الذي سينشأ من انسحاب متعجل يمكن ان يصرف تركيز الرئيس القادم عن المبادرات الأخرى التي تحظى بالأولوية والتي سيتعين عليه القيام بها ويخلق فرصاً تستغلها بعض الدول وحركة القاعدة في العراق كما يقولان

ولكن الانسحاب الممعن في البطء سوف يسمّر القوات الأمريكية في العراق ويجعلها عاجزة عن القيام بالمهمات الأخرى ذات الأولوية ومن بينها إسناد الدبلوماسية الأمريكية حين تلجأ الى التهديد باستعمال القوةأي انه سيتعين على الرئيس إجراء توازن

ولكن الكاتبين يسارعان الى التنبيه الى أنه لا ينبغي تفسير هذه الدعوة الى الخفض في العراق بأنها توصية بانسحاب أمريكي أعمّ من المنطقة فالشرق الأوسط الكبير سيظل حيوياً للولايات المتحدة لعقود زمنية قادمة نظراً لموقعه الجيواستراتيجي والطاقة التي يملكها وموارده المالية والتزام الولايات المتحدة نحو “اسرائيل” وإمكان انبثاق الإرهاب من المنطقة كما يقولان وإمكان انتشار المواد والأسلحة النووية هناك وخفضُ وتيرة التدخل الأمريكي سوف يعرّض كل هذه المصالح للخطر

ويمضي الكاتبان الى القول ان التركيز الأساسي للرئيس القادم ينبغي ان يكون على ايران لأن الوقت يمضي بسرعة على برنامجها النووي
ويجب ان يَعْرض إجراء تعامل رسمي مباشر مع الحكومة الايرانية من دون شروط مسبقة بالإضافة الى تقديم حوافز أخرى لمحاولة منع ايران من تطوير امكانات انتاج كميات كبيرة من الوقود النووي بالمستوى القابل للاستخدام في الأسلحة النووية خلال وقت قصير

وسيتعين عليه في الوقت ذاته تنسيق الجهود الدولية لفرض عقوبات أشد على ايران اذا رفضت النتائج التي يمكن ان تقبلها الولايات المتحدة والدول الأخرى

ويقول الكاتبان ان الهدف سهلٌ وصْفُه ولكن تحقيقه سيكون صعباً وهو يتمثل في التوصل الى وقف برنامج التخصيب الايراني قبل ان تبني ايران القدرة على تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لأن يوفّر لها هذه القدرة “المنفلتة”

ويضيف الكاتبان قائلين ان القيام بعمل عسكري وقائي تشنه الولايات المتحدة أو “اسرائيل” في حال فشل هذه المبادرة الدبلوماسية يبدو غير جذاّب إذا أخذنا بالحسبان مخاطره وتكاليفه ولكنه ينبغي دراسة هذا الخيار عن كثب وبدقة لمعرفة ما يمكن ان يحققه وعلى ضوء مخاطر التعايش مع اقتراب ايران من امتلاك امكانات أسلحة نووية او امتلاكها لها بالفعل

ويلجأ الكاتبان الى منطق غريب من اجل التوصية بمزيد من الدعم العسكري ل”اسرائيل” يقولان: لأن “اسرائيل” أشدّ تأثراً بضربة نووية ايرانية أولى فإنها بالضرورة أقلّ تذرّعاً بالصبر من الولايات المتحدة والمفاوضات وكذلك العقوبات المتدرجة لا بدّ أن تستغرق وقتاً كي تؤتي ثمارها ولذلك ولزيادة طاقة “اسرائيل” على تحمّل المداولات الدبلوماسية المطولة ينبغي على الرئيس القادم تعزيز امكانات “اسرائيل” الردعية بتوفير ضمان نووي لها وتزويدها بإمكانات دفاعية مضادة للصواريخ البالستية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:00 pm

اتفاق سلام بين العرب و”اسرائيل”

وينتقل الكاتبان بعد ذلك الى الحديث عن القضية الثانية التي تتطلب تركيز الرئيس القادم وهي التوصل الى اتفاقية سلام بين “اسرائيل” وجيرانها العرب وبخاصة سوريا التي يقولان انها متحالفة في الوقت الحاضر مع ايران وحزب الله وحماس

ويرى الكاتبان أن الحكومة السورية في وضع يؤهلها لإنجاز اتفاق سلام وتبدو الخلافات بين الطرفين قابلة للتوفيق بينها
وهما ينظران الى السلام بين سوريا و”اسرائيل” من زاوية تأثيره في ايران والمقاومة في المنطقة المتمثلة في حزب الله وحماس
واتفاق السلام في نظرهما سوف يمنح الرئيس القادم قدرة استراتيجية على التأثير في ايران في الوقت الذي يعرض فيه الرئيس الأمريكي على قادتها طريقة بنّاءة للخروج من مأزقهم الأمني

ويرى الكاتبان انه ينبغي على الرئيس القادم كذلك ان يبذل جهداً جدّيّاً منذ البداية لتحقيق تقدم بين “اسرائيل” والفلسطينيين

ولكن العوامل المتعلقة بالتوقيت هنا تبدو متناقضة كما يقول الكاتبان فهنالك حاجة ماسة لجهد دبلوماسي من أجل تحقيق اتفاق سلام نهائي قائم على حل يقضي بوجود دولتين بينما لا يزال ذلك ممكناً ولكن الانقسامات العميقة داخل القيادة الفلسطينية (ناهيك عن الانقسامات داخل الجسم السياسي “الاسرائيلي”) والشكّ في مقدرة السلطة الفلسطينية على السيطرة على الأراضي التي ستنسحب منها “اسرائيل” تقلل بحدة احتمالات التوصل الى اتفاق سلام قابل للحفاظ عليه بصرف النظر عن أي جهود خارجية ولا يعني الحديث عن هذا المأزق دعوة الى الإهمال الذي سيكون غير حميد بالتأكيد بل يدعو الى بذل جهود مخلصة لخلق ظروف على الأرض تتيح للدبلوماسية الطموحة ان تنجح

والقاسم المشترك بين هذه المبادرات إزاء ايران وإزاء القضايا العربية “الاسرائيلية” هو تجديد التوكيد على الدبلوماسية كأداة لممارسة السياسة الخارجية الأمريكية - أكثر مما جرت عليه العادة خلال السنوات الثماني الماضية وستحتاج الولايات المتحدة الى دعم القوى الأخرى في العالم- مثل روسيا والصين وأوروبا - وشراكة حلفاء أمريكا في المنطقة ومن بينهم “اسرائيل” ومصر والعربية السعودية وتركيا وسيتطلب التشاور والتنسيق مع كل هؤلاء الفاعلين وقتاً وصبراً

ويرى الكاتبان أن الوقائع على الأرض تدعو كذلك الى اتباع نهج جديد في تعزيز الإصلاح في المنطقة فالأنظمة الشمولية القمعية والتي لا تستجيب للاحتياجات الشعبية المشروعة جعلت المعارضة تتجمع في المساجد كما يقولان
وينبغي تجنب مثل هذا الفرزولا يكمن الرد في إجراء الانتخابات المبكرة وخصوصاً حين تخوض منافساتِها الأحزابُ التي لديها مليشيات بل ينبغي ان يكون الردّ من خلال عملية دمقرطة تدريجية تطورية تؤكد على بناء المجتمع المدني وبناء الفضاء السياسي وتقوية المؤسسات المستقلة ( بما فيها الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والجهاز القضائي)
كما يمكن أن يعزز تشجيع اقتصاد السوق الذي يجري بالتّعاضُد مع ذلك دعائم هذه الجهود

ويضيف الكاتبان انه ينبغي على الرئيس القادم ان يدرك ان سياسته إزاء الشرق الأوسط الكبير سوف تواجه العراقيل الشديدة طالما ظلت الولايات المتحدة معتمدةً بشدة على نفط المنطقة
فاستهلاك الولايات المتحدة من النفط يساعد في تغذية مساعي ايران لتوكيد نفوذها في أرجاء المنطقة كما ان اعتماد الولايات المتحدة على النفط يَدَعُها شديدة التأثر بالتطورات غير المواتية في المنطقة سواء فيما يتعلق بمقدرة الطوائف العراقية على تدبّر أمورها او مقدرة الحكومة السعودية على حفظ الاستقرار
وينبغي ان يكون هدف الولايات المتحدة الحفاظ على تفاعلها مع المنطقة مع تقليل احتمالات تعرضها للتأثر بظروفها وسياسة الطاقة هي من ضمن السياسة الخارجية

ويرى الكاتبان ان بعض هذه المبادرات سوف يستغرق وقتاً طويلاً لكي ينضج ويؤتي ثماره( مثل إعادة بناء القدرات الفلسطينية وتعزيز التنمية السياسية في الدول العربية وزيادة أمن الطاقة ) بينما قد يكون ممكناً أو ضرورياً تحقيق المبادرات الأخرى في وقت أبكر نسبياً( مثل إعداد عرض دبلوماسي جديد لإيران مشفوعاً بالتهديد باستخدام عقوبات أشد وخفض عدد الجنود في العراق ومؤازرة السلام بين سوريا و”اسرائيل” ) وعلى أقل تقدير ينبغي على الرئيس القادم أن يظل واعياً لطبيعة الديناميات الاقليمية المرتبط بعضها ببعض وأن يحاول ايجاد تزامن واتساق بين الفروع المختلفة لاستراتيجيته إزاء الشرق الأوسط واصطناع التأخير كسباً للوقت حين لا يكون هنالك بديل بينما يسارع الى استغلال الفرص أو التعامل مع الضرورات عندما تنشأ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:07 pm

قلة النفوذ وانحسار الهيبة

يقول الكاتبان ان الولايات المتحدة أصبحت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي سنة 1991 القوة المهيمنة في الشرق الأوسط
غير أنه عُمِلَ الكثير مما كان له أثر في خفض نفوذها هناك بدءاً من الفشل في تحقيق تسوية شاملة للصراع العربي - “الاسرائيلي” في أواخر عهد إدارة كلنتون الى حرب إدارة بوش الباهظة التكاليف في العراق ومحاولات تلك الإدارة الفاشلة فرضَ الديمقراطية على الأنظمة العربية وإعراضِها الطوعي عن القضية الفلسطينية على مدى معظم فترتيْها
وخلال ما يقرب من عقد من الزمن لم تفعل الولايات المتحدة سوى القليل لمعالجة صراعات المنطقة وهمومها الأساسية وفتحت الطريق أمام ايران لتسعى الى تعزيز مكانتها في المنطقة وفي غمار ذلك بنت الولايات المتحدة لنفسها سمعة قوامها العجرفة وازدواج المعايير

وقد تعزز انخفاض النفوذ الاقليمي هذا بفعل انحطاط أوسع لمكانة الولايات المتحدة النسبية في العالم كما تجلّى ذلك من خلال هبوط قيمة الدولار وتحوّل الثروة الهائلة الى الدول المصدّرة للنفط ممّا قوّى شوكة روسيا وايران وفنزويلا وكذلك نهوض الصين والهند
وكان الأثر الصافي لكل ذلك هو الانطباع الذي خلّفته ادارة بوش بأن الولايات المتحدة غير قادرة على الفعل وانها عندما تحاول تجعل الأمور أسوأ
وبفعل ذلك أثارت إدارة بوش الشكوك الجدية بشأن كفاءة الولايات المتحدة ومقاصدها وقد أُضيرت جرّاء ذلك بعض أهم علاقات الولايات المتحدة وأصبح الشرق الأوسط غارقاً في البلبلة

ويرى الكاتبان أنّ الغالبية العظمى من دول المنطقة لا تزال رغم ذلك تعتبر الولايات المتحدة الضامن النهائي لأمنها والقوة الأقدر على مساعدتها في تحقيق غاياتها
هذا بالإضافة الى أن الشعوب هناك معجبة بالقيم الأمريكية متعاطفة معها كما يقولان
ومن المفارقات الغريبة كما يقول الكاتبان انه مع ازدياد عدم الاستقرار في المنطقة الذي سبّبته التصرفات الأمريكية الخاطئة ازدادت الحاجة الى القيادة الأمريكية لمواجهته ويَصْدُق ذلك بوجه خاص في ما يتعلق بمواجهة التحدي الايراني

ويفصل الكاتبان هذه النقطة قائلين ان سوء تدبير ادارة بوش لقضيّتيْ العراق وأفغانستان فتح الباب أمام ايران لتعزيز وجودها في المنطقة وذلك بإزالة ألدّ خصوم طهران وفي غياب هؤلاء الخصوم أصبحت ايران قادرة على بسط نفوذها في العراق ومن خلال تحالفها مع سوريا عززت تأثيرها في لبنان والساحة الفلسطينية

والتحدي الايراني للنظام الاقليمي المدعوم من الولايات المتحدة متعدد الجوانب.. وفيه ترى “اسرائيل” وتركيا والقوى الاقليمية العربية ايران ماضية في جهودها الحثيثة للحصول على خيار نووي من دون ان يفلح المجتمع الدولي عن وقفها
ويقول الكاتبان ان ايران أبدت من الأسباب ما يجعل “اسرائيل” بصفة خاصة تخشى على وجودها جرّاء امتلاك ايران أسلحة نووية

كما برهنت ايران وحزب الله وحماس على أن أسلوبهم في مواجهة “اسرائيل” وقوات الاحتلال هو الأسلوب الفاعل والمؤثّر
فبالنسبة الى كثير من الفلسطينيين المغلوبين على أمرهم وأمثالهم في العالم العربي يُعتَبَر العنف والمقاومة وتحدّي “اسرائيل” والولايات المتحدة الطريقة المثلى الآن لاسترداد الكرامة وتحقيق العدالة وتحرير الأرض لا السيْر في ركاب زعمائهم الخانعين في ظل الحماية الأمريكية والمتواطئين مع العدو الصهيوني

يقول الكاتبان ان تحدي ايران للنظام الموجود مهدد الى درجة أجبرت العديد من الجهات الفاعلة في المنطقة على البدء بالعمل معاً والتطلع الى الولايات المتحدة لمساعدتها في مواجهتها
بل يرى الكاتبان ان توجه سوريا نحو المفاوضات مع “اسرائيل” ليس بعيداً عن هذا الأمر فهذه المفاوضات تحسّن علاقات سوريا مع واشنطن وتجنّبها الانحشار على الجانب الايراني في حال تطوّر الأمور باتجاه آخر كما ان العربية السعودية ومصر اللتين خابت آمالهما في قيادة بوش تفضّلان مع ذلك قيام أمريكا بدور أكثر فاعلية

وبناءً على ذلك يرى الكاتبان انه يمكن استرداد قدر كبير من النفوذ الأمريكي اذا كان الرئيس القادم قادراً على أن يبرهن أن “أسلوب أمريكا هو الذي سينجح” أي ان الاعتدال والمصالحة والتفاوض والإصلاح السياسي والاقتصادي والتسوية السلمية للصراع ومراعاة الأعراف الدولية يمكن ان تلبّي احتياجات شعوب هذه المنطقة المضطربة أكثر من بديل العنف والمقاومة

ويمضي الكاتبان الى القول انه رغم توفر الفرصة قد يَنصَح البعض الرئيس القادم بأن الأمر لا يستحق الجهد الذي يُنفقَ فيه وأن ادارة بوش قد بذلت الكثير من الأموال الأمريكية في محاولة غير حكيمة لتحويل الشرق الأوسط
وقد يقول ذلك البعض ان من الأفضل للرئيس الجديد ان يركّز على القضايا الأخرى ذات الأولوية على أجندة سياسته الخارجية مثل قضية الاحترار الكوني وتقوية نظام عدم الانتشار النووي وإدارة العلاقات مع الصين والهند وروسيا ناهيك عن الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي في الولايات المتحدة

والعيب في هذا النهج كما يقول الكاتبان هو انه يستهين بمقدرة الشرق الأوسط على ان يفرض نفسه على اجندة الرئيس ويقوّض قدرة امريكا على التأثير في الأحداث العالمية

والمسألة ببساطة هي أنّ ما يحدُث في الشرق الأوسط لن يبقى في الشرق الأوسط كما يقول الكاتبان والسبب المركزي هو أنّ الجانب المظلم من العولمة سواء كان الإرهاب او ارتفاع أسعار النفط أو انتشار أسلحة الدمار الشامل يجد إيحاءاته في الشرق الأوسط
وهذا يعني ان الولايات المتحدة لا تستطيع ان تعزل نفسها عن التأثيرات السلبية للتقاعس عن إدارة المنطقة بفاعلية ويصح ذلك على القوى الدولية الأخرى
وعليه فإنّ الإدارة الفاعلة للعولمة سوف تتطلب إدارة فاعلة للشرق الأوسط والجيّد في الأمر ان القوى العالمية الأخرى لديها بعض المصلحة المشتركة في هذا المسعى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:12 pm

التركيز على إيران وتقليص الاهتمام بالعراق

يقول كاتبا هذا الفصل من الكتاب ان الرئيس القادم سيحتاج الى ممارسة توكيد أكبر على استخدام الأدوات الدبلوماسية للإفادة من رغبة القوى الاقليمية والدولية في العمل مع الولايات المتحدة
وكانت العودة الى الدبلوماسية ملحوظة في السنوات الأخيرة من إدارة بوش عندما شارك الدبلوماسيون الأمريكيون في سلسلة من الجهود المتعددة الأطراف للتعامل مع ما يسمى الدول “المارقة” مثل ايران وكوريا الشمالية وإعادة بناء العلاقات عبر الأطلسي التي أبْلتْها حرب العراق وحتى تشجيع السلام الفلسطيني - “الاسرائيلي”
ولكن الدبلوماسية الأمريكية لكي تكون فاعلة تتطلب من دبلوماسيّي الرئيس القادم أكثر من الاستخدام البارع لوسائل التأثير والالتزام الجاد بالعمل مع الآخرين
إذْ سيكون من الضروري اتخاذ سلسلة من الخطوات لإعادة تشكيل الظروف الاستراتيجية بطريقة تؤثر في حسابات جميع الأطراف المعنية في الشرق الأوسط

تعديل درجة أولوية العراق

يقول الكاتبان ان العراق هي من في السنوات الستّ الماضية على أجندة امريكا الخاصة بالشرق الأوسط واقتضى تخصيص عدد ضخم من الجنود والأموال والعناية من الرئيس الأمريكي
وبصرف النظر عن الأثر البعيد المدى لتصعيد عدد القوات الأمريكية في العراق الى جانب رغبة السّنّة والشيعة في ترسيخ النظام وحفظ الأمن في مجتمعاتهم فإن تصعيد عدد القوات قد خلق للرئيس القادم ثغرة يستطيع من خلالها أن يخفض درجة مركزية العراق في نهج أمريكا إزاء المنطقة

في الفصل الثاني من الكتاب الذي يحمل عنوان “تطور استراتيجية العراق”


يقول كُتّابُه الثلاثة ستيفن بيدل ومايكل اوهانلون وكينيث بولاك ان العنف الاثني الطائفي في العراق قد أُخمِد بصورة فعالة وان حركة القاعدة قد أُضعِفت على نحو جذري
ولكن الوضع يظل هشّاً مع وجود مجموعة من المهمات من المرتبة الثانية التي تتطلب جهود عدد كبير من القوات الحربية وقوات الإسناد الأمريكية خلال سنة 2009 ( من بينها الحفاظ على عمليات وقف اطلاق النار المحلية العديدة وضمان اجراء الانتخابات الاقليمية والوطنية بنظام والاشراف على استيعاب أبناء العراق في قوات الأمن الحكومية وضمان اقتسام عائدات النفط بصورة عادلة وتمكين نحو 7.4 مليون شخص من اللاجئين والمهجرين العراقيين في الداخل من العودة الى ديارهم بسلام )

ولكن الرئيس القادم سيكون في منتصف سنة 2010 كما يعتقد الكتّاب الثلاثة قادراً على بدء خفض العدد الإجمالي للقوات بصورة كبيرة ربما الى نصف العدد الذي كان موجوداً قبل تصعيد عدد القوات

وسوف تمكّن عملية خفض عدد القوات هذه الرئيس القادم من ان يوضح لزعماء العراق وجيرانه أنه يقوم بإلقاء المسؤولية على عواتقهم
كما انها ستبيّن للشعب الأمريكي ان التورط في الحرب في العراق قد شارف على نهايته وبتطبيق الخفض الأمريكي تدريجياً لن يثير هذا الخفض التساؤلات حول مصداقية الولايات المتحدة على ضوء كل ما فعلته لتعزيز استقرار العراق على مدى السنتين الماضيتين

وعلى الجبهة السياسية ستكون أعلى الأولويات للتحقق من ان المصالحة بين السنّة من زعماء العراق وشيوخ عشائره وبين الحكومة الشيعية قد توطدت أركانها

وعلى الجبهة الدبلوماسية حين تسير هذه العملية في طريقها سيحتاج الرئيس الأمريكي القادم الى إغراء جيران العراق من العرب السنة للعمل مع حكومة بغداد التي يقودها الشيعة مما يوفّر لها بديلاً عن الاعتماد الشديد على ايران حين تصبح أقل اعتماداً على واشنطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:16 pm

التركيز على ايران

يعتقد مؤلفا الفصل الأول في الكتاب ان برنامج التخصيب الايراني لو استمر بالوتيرة الحالية فإن ايران بنهاية السنة الأولى من عمر الإدارة الأمريكية الجديدة أو بعد ذلك بقليل ربما تكون قد خزّنت من اليورانيوم المنخفض التخصيب ما يكفي لامتلاك القدرة على أن تنتج خلال بضعة أشهر كمية من اليورانيوم الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة تكفي لصنع قنبلة نووية واحدة على الأقل

وفي الفصل الرابع من الكتاب الذي يحمل عنوان “التحكم بالانتشار النووي في الشرق الأوسط”

قال الكاتبان بروك ريدل وجاري سامور انه يُحتمل ان تكون ايران على بعد سنتين أو ثلاث سنوات عن امتلاك امكاناتٍ أكثر معقوليةً لإنتاج أسلحة نووية من ناحية تخزين مواد كافية لصنع قنابل نووية عديدة
غير أنها عندما تصبح قادرة على انتاج كميات كبيرة من الوقود الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة ستكون قد بلغت العتبة النووية وأجبرت كل جيرانها ومعهم الولايات المتحدة على إعادة حساباتها الأمنية

وستشعر “اسرائيل” التي حافظت على الاحتكار النووي في المنطقة من خلال الغارات العسكرية الوقائية على العراق وسوريا بإغراء شديد لاتخاذ إجراء عسكري وقائي مرة أخرى قبل ان تطوّر ايران امكانية امتلاك اسلحة نووية مكتملة

ويحلل كتّاب هذا الفصل الاحتمالات قائلين اذا ضربت “اسرائيل” ايران فقد يؤدي الانتقام الايراني الى إشعال فتيل حرب في لبنان وإغلاق مضيق هرمز( الذي تَعبُر منه ناقلات النفط خارجةً من الخليج العربي) وحدوث زيادات ضخمة في أسعار النفط وهجمات على القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان

وإذا لم تضرب “اسرائيل” ايران فسيقف كل من البلدين للآخر بالمرصاد مع احتمال كبير لحدوث خطأ في الحسابات وفي أثناء ذلك من المحتمل ان تعجّل كل من مصر والعربية السعودية وتركيا وهي القوى الأخرى في المنطقة برامجها النووية مما يثير سباق أسلحة نووية في الشرق الأوسط
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:21 pm

مقايضات وشراء ذمم

ويشير المحللون الى مزيد من المخاطر ليقولوا في النهاية ان من المهم في هذا السياق ان يحاول الرئيس القادم التوصل الى تفاهم مبكر مع القوى الكبرى الأخرى في العالم بشأن أهمية وضع حد للتقدم النووي الايراني

ولكن تجنيد روسيا في هذا المسعى أصبح في حدّ ذاته تحدّياً أكبر منذ لجوء روسيا الى استخدام القوة في جورجيا في اغسطس/ آب 2008 وقد تعود روسيا الى نهجها أثناء الحرب الباردة الذي ينطوي على مؤازرة الأطراف التي يصفها الكاتبان بأنها “المزعزعة للاستقرار” في الشرق الأوسط

بتزويدها بأنظمة أسلحة هجومية وتوفير الحماية الدبلوماسية لها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة

والأطراف “المزعزعة للاستقرار” في الشرق الأوسط ليست في نظر الكاتبيْن “اسرائيل” المدمنة على الاحتلال والقمع وإرهاب الدولة في المناطق الفلسطينية وغيرها وإنما هي كما يقولان ايران وسوريا وحزب الله

ويتابع المحللون قولهم ان منع روسيا من ممارسة هذا الدور الإفسادي قد لا يكون ممكناً في نهاية المطاف ولكن الأمر يستحق محاولة اختبار مدى رغبة موسكو في الانضمام الى الشراكة “البنّاءة” في الشرق الأوسط

ومن المحتمل كذلك ان يرحب زعماء روسيا بتلك الدعوة كوسيلة للتغلب على التداعيات السلبية لمغامرتهم في جورجيا كما يقول المحللون

وروسيا عضو في اللجنة الرباعية التي تنسّق سياسة السعي الى السلام في الشرق الأوسط

والسؤال هو كما يقول المحللون عمّا إذا كانت راغبة في الانضمام الى الجهود الغربية الرامية الى الحيلولة دون امتلاك ايران أسلحة نووية
فمن المؤكد ان تكون روسيا راغبة في تجنب لجوء الولايات المتحدة الى العمل خارج إطار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خشية ان تجد روسيا نفسها على هامش القضية كما حدث لها في البلقان
ولكنه ينبغي إفهام زعماء روسيا أنهم إذا لم يتعاونوا فسوف يجازفون بجعل الولايات المتحدة تعمل مع اوروبا ضد ايران تاركةً روسيا ومجلس الأمن وراء ظهرها

وتنطوي جهود حمل روسيا على التعاون على محاولة جعلها تساند ما تعتبره الولايات المتحدة مصالح حيوية لها في الشرق الأوسط مما يجعل روسيا بالضرورة تتوقع إجراء مقايضة في قضايا تعتبرها روسيا حيوية لها
وينبغي على الرئيس الأمريكي الجديد كما يقول كتّاب هذا الفصل ان ينظر الى مجمل العلاقة ويوازن بين الأولويات المتضاربة وهو الأمر الذي لم تكن إدارة بوش ترغب في فعله

فبينما لا يستطيع الرئيس القادم أن يفرّط بالالتزامات نحو دول أوروبا الشرقية أو يضحّي باستقلال جورجيا أو أوكرانيا فإنه يملك عدداً من أوراق الحوافز التي يمكن ان يلعبها للحصول على مزيد من التعاون الروسي بشأن ايران ومن ذلك ورقةُ قبول روسيا في منظمة التجارة العالمية والمنشآتُ النووية الدفاعية ضد الصواريخ البالستية في اوروبا (التي تتضاءل الحاجة اليها إذا تم تحييد الخطر النووي الايراني من خلال التعاون الأمريكي الروسي) وعدد من الترتيبات المربحة مالياً لموسكو من إنشاء بنك وقود نووي روسي الى إشراك روسيا في اتحاد دولي لتخصيب الوقود النووي


كما يستطيع الرئيس القادم ان يعدّل سرعة أي مسار جورجي أو اوكراني نحو الانضمام الى حلف الناتو

ويمضي المحللون الى القول انه إذا نجح الرئيس القادم في تجنيد روسيا ضمن نهج مشترك نحو ايران فمن المتوقع ان يكون ضم الصين الى هذا النهج أيسر وأبسط
فبكّين لن تكون راغبة في أن تُترَك خارج الإجماع الدولي
ومصالح الصين في حرية تدفق النفط من الخليج العربي تتنامى جنباً الى جنب مع تنامي متطلباتها من الطاقة
ومع ذلك تفضل بكين حالياً كما يقول كتّاب هذا الفصل تحقيق مصالحها التجارية بالتعاون مع ايران بدلاً من مساندة الجهود التي تهدف الى زيادة الضغط الاقتصادي على طهران
وسيكون التحدي الذي تواجهه الولايات المتحدة في عهد الرئيس القادم هو إفهام الزعماء الصينيين ان نشوب أزمة مع ايران ستكون له عواقب عكسية على الاقتصاد الصيني مما قد يترك أثره على الاستقرار السياسي في الصين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:25 pm

الحرب على الإرهاب

في فصل عن مكافحة الإرهاب والسياسة الأمريكية إزاء الشرق الأوسط يقول كاتباه دانيال بايمان وستيفن سايمون ان على الرئيس القادم ان يجعل مكافحة الإرهاب جزءاً مكمّلاً لاستراتيجيته الخاصة بالشرق الأوسط غير أنه لم تَعُدْ هنالك حاجة الى أن تكون مكافحة الإرهاب الدافع المحرّك لتلك السياسة

وينبغي على الرئيس القادم كما يقول الكاتبان ان يركّز جهود ادارته على تعزيز وتقوية القدرات المحلية لمحاربة الإرهاب ومنع عودة ظهور حركة القاعدة في العراق وتدعيم مؤسسات الدول الضعيفة في المنطقة كما ينبغي على الرئيس القادم كذلك ان يبعث برسالة واضحة وحازمة الى العالم الاسلامي مفادها ان الولايات المتحدة لا تخوض حرباً مع الاسلام بل مع جماعات صغيرة من المتطرفين العنيفين الذين يعملون ضدّ العقائد الجوهرية في دينهم

تعديل أجندة الاصلاح السياسي

في فصل بعنوان “التنمية الاقتصادية والسياسية في الشرق الأوسط :

إدارة التغيير وبناء نوع جديد من الشراكة” تقول كاتبتا الفصل ايزوبيل كولمان وتمارا كوفمان ويتس ان الولايات المتحدة لم تَعُدْ تواجه الخيار بين مساندة الدمقرطة وتحرير الاقتصاد وبين حماية الواقع الخرافي الراهن

فالمنطقة الآن تخوض بالفعل غمار عملية التغيير والتحول وللولايات المتحدة مصلحة واضحة في مساعدة شركائها العرب الرئيسيين وابرزهم مصر والسعودية في عملية الإصلاح السياسي والاقتصادي

يقول ريتشارد هاس وزميله ان ادارة بوش قد اكتسبت بعض التأييد في الشارع العربي من خلال أجندتها المكثفة الرامية الى تعزيز الديمقراطية.. ولكن اصرارها على إجراء الانتخابات في العراق ولبنان والمناطق الفلسطينية جاء بما لا تشتهي السفن حيث مكّنت الانتخاباتُ الأحزابَ الاسلاموية التي تملك ميليشيات كما يقولان من دخول العملية السياسية وشلّها بعد ذلك في كل هذه الأماكن

وقد أتاحت مقاطعة الرئيس جورج دبليو بوش لحركة حماس بعد ان فازت في الانتخابات الفلسطينية عن جدارة معارضي أمريكا في العالميْن العربي والاسلامي من رفع شعار “المعايير المزدوجة”

وتقول المحللتان المذكورتان انه سيكون من الخطأ للرئيس القادم ان يتخلى عن هذا المسعى تماماً بل عليه ان يُجري موازنة أكثر قابلية للاستمرار بين المصالح الأمريكية والقيم الأمريكية وبأخذ طبيعة المنطقة غير المستقرة بعين الاعتبار سيكون من الأفضل دعم عملية دمقرطة تدريجية وأبعدَ مدىً تركّز الولايات المتحدة من خلالها على قيمة تقوية المجتمع المدني وتعزيز مؤسسات الديمقراطية بما في ذلك حكم القانون واستقلال القضاء وحرية الصحافة وحرية تنظيم التجمعات والاتحادات وحقوق المرأة وشفافية الحكم وكذلك تعزيز اقتصادات السوق

وينبغي على الولايات المتحدة كما تقول الكاتبتان ان تركّز على دعم الجهود الرامية الى إمداد الأجيال الجديدة في المنطقة بالأمل في المستقبل وتوفير الأسباب التي تجعلها تقاوم الرؤى القاتمة التي يروجها المتطرفون الدينيون كما تقولان
[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:33 pm

وضع سياسة طاقة فاعلة

يقول ريتشارد هاس وزميله ان مستويات استيراد النفط واستهلاك البنزين في الولايات المتحدة تجعل الاقتصاد الأمريكي عرضة لتقلبات سوق النفط، والأوضاع القابلة للتفجر في الشرق الأوسط ويقولان ان هنالك بدائل وان الجانب الحسن في ارتفاع سعر البنزين هو انه يقنع سائقي المركبات الأمريكيين بتبنّي هذه البدائل
ولكن انخفاض أسعار النفط يخفض كذلك درجة إلحاح التحول الى استعمال البدائل ولذلك ينبغي على الرئيس القادم ان يتحلى ببُعد النظر ويستمر في جهود تعزيز البدائل وزيادة الفاعليات التي تخفض الاستهلاك
وسوف يقلل هذا الجهدُ الضغطَ الواقعَ على السعر العالمي ويبطئ وتيرة التغير المناخي ويحد من تحويل الثروة كما يقولان الى دول مثل ايران وفنزويلا
ويقول الكاتبان انه لم يكن من قبيل المصادفة ان زعماء ايران كانوا في تسعينات القرن الماضي عندما كان سعر برميل النفط 10 دولارات أكثر تحفظاً واحتراساً في نشاطاتهم في الخارج ممّا هم عليه الآن

والدرس واضح كما يقول الكاتبان فالرئيس الأمريكي القادم لا يستطيع ان يهيّئ الظروف الاستراتيجية في الشرق الأوسط على نحو فعال من دون بذل جهد جدّيّ لخفض استهلاك أمريكا من النفط

مبادرتان باتجاه القضية الفلسطينية وإيران

يقول ريتشارد هاس وزميله إن الولايات المتحدة شديدة البأس والنفوذ إلى درجة تجعلها لا تُحَبُّ في الشرق الأوسط ولكنها كانت ذاتَ يوم غير بعيد تحظى بالاحترام هناك بسبب قِيَمها والتزامها بالسلام
وستكون استعادة ذلك الاحترام مهمة اذا كان للرئيس القادم ان يُقنع الجماهير في العالمين العربي والاسلامي بمساندة زعمائها في العمل مع الولايات المتحدة
وبوسع الرئيس الجديد ان يتخذ خطوتين رمزيّتيْن فوريّتيْن من شأنهما أن تفعلا الكثير للتدليل على العودة إلى نهج المبادئ
الأولى أن يعلن أنه قد أمر بإغلاق سجن خليج جوانتانامو
والثانية أن يعلن أنّ حلّ المشكلة الفلسطينية سيكون إحدى أولوياته
وينبغي ان يكون هذان الإعلانان جزءاً من إفصاحه عن رؤيته لنظام جديد في الشرق الأوسط أكثر تسامحاً ومسالمة تكون فيه الحكومات أكثر قابلية للمحاسبة أمام شعوبها ويستطيع فيه الجيل الشاب أن يأمل في تعليم جيد وعمل منتج وحيث تُحتَرَم الكرامة الإنسانية وتصان وحيث يسود الإحساس بالعدل

أخْذ زمام المبادرة

يرى ريتشارد هاس وزميله أنّ على الرئيس القادم بعد ان يُهيئ الظروف الاستراتيجية ويعلن تصوره لنظام جديد في الشرق الأوسط أن يطرح مبادرتين دبلوماسيتين تهدف الأولى إلى التأثير في سلوك إيران وتهدف الثانية إلى تعزيز السلام العربي “الإسرائيلي”
وينبغي ان يكون الهدف كما يقول هاس وزميله تحقيق اختراقات على الجبهتين خلال السنتين الأولييْن من حكمه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:42 pm

المبادرة الإيرانية

تتناول هذا الموضوعَ سوزان مالوني وراي تاكيه في فصل في الكتاب يحمل عنوان “سبيل للتعايش: سياسة أمريكية جديدة نحو إيران”

وتقول مالوني وزميلها ان إدارة أوباما قد تركن إلى سلوك الدرب السهل بأن تكتفي بتجديد الخطاب وإدخال تحسينات متواضعة على نهج العصا والجزرة الذي لم يَعُدْ على الإدارات الأمريكية الخمس السابقة بأي نفع

وتقول الكاتبة وزميلها إن ذلك سيكون خطأ إذ يجب على الولايات المتحدة اليوم لكي يكون تعاملها مع إيران الصاعدة فاعلاً ان تشرع في إعادة تقييم عميقة لاستراتيجيتها وتطلق مبادرة دبلوماسية شاملة في محاولة لإشراك ألدّ وأصلب خصومها في الشرق الأوسط

وتقول مالوني وزميلها إن أفضل طريقة لتغيير سلوك إيران وبخاصة في القضية النووية هي محاولة إشراك الحكومة الإيرانية مباشرة والسبب في ذلك ان البدائل الأخرى إمّا أنها قد جُرِّبتْ من قبل ولم تنجح وإمّا أنها تبدو خطيرة ومكلفة وبعيدة الاحتمال

وليست هنالك أي آفاق واقعية لقلب النظام في إيران سواء من خلال الوسائل العسكرية أو من خلال دعم انتفاضة داخلية وشنّ غارة عسكرية وقائية على مرافق إيران النووية سيؤخّر في أحسن الأحوال برنامجها النووي بضع سنين بينما يعرّض “إسرائيل” والقوات الأمريكية في العراق وأفغانستان للانتقام
كما ان الاحتواء وتطبيق العقوبات قد فشلا في تغيير سلوك إيران خصوصاً انّ روسيا والصين لم تساندا فرض عقوبات فعالة وأن أسعار النفط المرتفعة تسهّل على إيران امتصاص تكاليف العقوبات التي تمّ فرضها

وليس هنالك أي ضمان بأن مبادرة تهدف إلى إشراك الحكومة الإيرانية في علاقة بنّاءة على نحو أكبر ستكون أنجح من الوسائل الأخرى
ولكن المحاولة المخلصة إذا فشلت فإنها على الأقل ستجعل الخيارات الأخرى أشدّ جاذبية على الصعيد السياسي في داخل الولايات المتحدة وخارجها

ومجموعة التحديات التي تشكلها إيران للمصالح الأمريكية تجعل المبادرة نحو إيران معقدة بطبيعتها كما تقول مالوني وزميلها ومما يزيد الوضع تعقيداً مسعى الحكومة الإيرانية إلى تحقيق مصالح الدولة والثورة الاسلامية في آنٍ معاً

والثورة كما تقول الكاتبة وزميلها تعتبر الولايات المتحدة “الشيطان الأكبر” ولذلك سيَشُقُّ عليها كثيراً أن تتعامل مع الشيطان الأمريكي أمّا الدولة فهي قابلة تماماً لأن تدرك وجود مصلحة مشتركة مع الولايات المتحدة وتوطّن النفس على التعامل انطلاقاً من هذه المصلحة
وقد أثبتت التجربة في الماضي ان زعماء إيران عندما كانوا يضطرّون إلى الاختيار كانوا يغلّبون مصلحة الدولة على مصلحة الثورة

وتتابع المحللة وزميلها قائليْن ان أفضل سبيل يسلكه الرئيس القادم هو إيجاد طريقة للتعامل مع مصالح الدولة الإيرانية المشروعة بينما يعارض بصلابة وعناد دوافعها الثورية

وترى مالوني وزميلها أن المبادرة ينبغي ان تتوخى في هدفها النهائي إجراء مفاوضات أمريكية إيرانية مباشرة تركّز على إدخال إيران في نظام إقليمي جديد شريطة استعدادها للالتزام بالأعراف الدولية الثابتة ومن ذلك :

- الالتزام الصارم بمتطلبات المعاهدات الدولية وبخاصة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التي وقعت عليها إيران وأقرّتها
- عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى
- حل الصراعات دون اللجوء إلى العنف
- معارضة ما تعتبره الولايات المتحدة إرهاباً بدلاً من رعايته
- قبول أي اتفاقيات سلام يتوصل اليها الفلسطينيون أو سوريا ولبنان مع “إسرائيل”

وتمضي الكاتبة وزميلها إلى القول إذا كانت إيران راغبة في التعامل مع المنطقة بطريقة مسؤولة وتعزيز نفوذها بوسائل سلمية فينبغي الترحيب بها من قبل الولايات المتحدة وشركائها
ولكن هذا غير متوقَّع إلى حدّ كبير كما تقول الكاتبة وزميلها ولذلك ستحتاج الولايات المتحدة إلى وسائل تأثير أخرى لإقناع إيران بالبدء بتغيير مسارها
وتقترح الكاتبة وزميلها أن يشمل “الجَزَر” في تعامل واشنطن مع إيران تطبيع العلاقات الإيرانية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالإضافة إلى إنهاء العقوبات
أمّا “العِصِيّ” فينبغي ان تشمل تشديد العقوبات (ومن بينها فرض حظر على واردات إيران من البنزين التي تعتمد عليها إيران بسبب افتقارها إلى إمكانات التكرير )

ولكن من الطرق الفعالة الأخرى لجلب انتباه إيران اتباع “نهج غير مباشر” وذلك بإطلاق مبادرة عربية “إسرائيلية” في الوقت ذاته الذي يمدّ فيه الرئيس القادم يده إلى إيران
فتحقيق تقدم جوهري في صنع السلام وبخاصة على المسار السوري سوف يخلق قلقاً في طهران كما تقول المحللة وزميلها من ان المنطقة سوف تتجاوز إيران وتخلّفها وراءها بدلاً من ان تخضع لهيمنتها عليها

وينبغي على الرئيس الأمريكي كما تقول مالوني وزميلها أن يفتح للقيادة الإيرانية طريقاً بديلاً يحترم حكومتها ويؤدي إلى تسهيل مصالحها القومية المشروعة في حال اختيار إيران طريق التعامل مع الولايات المتحدة

ولكن على الرئيس القادم قبل ان يشرع في تطبيق ذلك المسعى ان يؤمّن الدعم العربي و”الإسرائيلي” والتركي لنهجه نحو إيران كما تقول الكاتبة وزميلها ف”إسرائيل” يساورها القلق إزاء فشل المجتمع الدولي في جعل إيران تتخلى عن برنامجها النووي
وقد شعرت مؤسسة أمنها القومي بالارتباك دون أن تجهر بذلك جرّاء طريقة بوش في التعامل مع القضية وبخاصة فشل هذه الإدارة في تجنيد الروس للموافقة على نظام عقوبات أشدّ فاعلية ونشرها تقرير تقديراتها الاستخبارية بشأن إيران الذي قوّض جهود التوصل إلى إجماع دولي في لحظة حاسمة

وكان ذلك التقرير قد نُشر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 في ذروة جهود إدارة بوش لتصعيد الضغط على إيران
وقد ورد في التقرير ان إيران أوقفت جهودها لامتلاك قدرات تصنيع قنبلة نووية سنة 2003 فكان الانطباع الذي أشاعه التقرير أن إيران لم تَعُدْ تسعى إلى الأسلحة النووية

وتمضي الكاتبة وزميلها إلى القول إن “إسرائيل” تفضل مؤازرة جهد دبلوماسي لمنع إيران من تخطي العتبة النووية لأنها تعرف تماماً مساوئ توجيه ضربة عسكرية استباقية وبخاصة إذا اضطرت إلى القيام بها بمفردها
كما يرى “الإسرائيليون” محاسن صنع السلام وبخاصة مع سوريا كوسيلة للتأثير في إيران
ويقول المحللان إن “إسرائيل” تبدو راغبة في فعل ما يترتب عليها بهذا الخصوص

ولكن صبر “إسرائيل” على المضي في أسلوب إشراك إيران كما تقول الكاتبة وزميلها أكثر محدودية من صبر الولايات المتحدة بسبب الحقيقة البسيطة التي تقول ان الولايات المتحدة بما تملك من ألوف الأسلحة النووية وأنظمة إطلاقها جاهزة للعودة إلى أسلوب الردع النووي في الوقت الذي تمضي فيه بمحاولات كبح امكانات إيران النووية
ولكن “إسرائيل” لم تكن في يوم من الأيام مستعدة لتقبّل قوة نووية أخرى بجوارها لأن ضربة أولى بأي مستوى ستكون لها عواقب مدمرة على الدولة العبرية مع أخذ حجمها الصغير وتَرَكُّز سكانها بعين الاعتبار

ولذلك وعلى الأقل لضبط الزمنين الأمريكي و”الإسرائيلي” أحدهما مع الآخر ولإعطاء استراتيجية التعامل الدبلوماسي مزيداً من الوقت لعلّها تنجح ستكون الولايات المتحدة راغبة في إقناع “إسرائيل” بعدم ضرب مرافق إيران النووية بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية بقيادة الولايات المتحدة ويتطلب ذلك من الرئيس الجديد ان يعزز قدرات “إسرائيل” الردعية والدفاعية بأن يقدّم لها ضماناً نووياً ويوفّر لها طبقات إضافية من دفاعات الصواريخ البالستية وأنظمة الإنذار المبكر وسيتعين على الولايات المتحدة و”إسرائيل” ان تعيدا تقدير خياراتهما إذا اتضح ان الدبلوماسية قد فشلت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:48 pm

دور تركيا

ويتطرق الكتاب إلى الحديث عن دور تركيا والدور الذي يمكن ان تلعبه في المبادرتين اللتين يقترح الكتاب على الرئيس الأمريكي القادم القيام بهما

ويقول مؤلفو الكتاب ان تركيا قوة اقليمية غائبة في العادة عن حسابات امريكا الخاصة باستراتيجية الشرق الأوسط إلا فيما يتعلق بالعراق

ولكن تركيا كما يقول ريتشارد هاس وزميله عضوة في حلف الناتو ودولة سُنّية مجاورة لإيران وسوريا وكذلك العراق كما انها تقيم علاقة استراتيجية قديمة مع “إسرائيل”
وتتوق تركيا منذ زمن طويل إلى ان تلعب دوراً في الشرق الأوسط ولكنها في العادة تعامَل بحذر من قِبل الدول العربية التي ما تزال تذكر الحكم العثماني للمنطقة
ولكن حكومتها السنّيّة الاسلامية أعطتها الآن مصداقية أكبر في العالم العربي
وقد أفادت الحكومة التركية من ذلك ومن علاقتها الوثيقة مع “إسرائيل” لسدّ الثغرة التي خلقتها إدارة بوش برفضها التعامل مع سوريا والتوسط بنجاح لاستئناف المفاوضات غير المباشرة بين سوريا و”إسرائيل”

وتركيا كما يقول المحللان تشعر بقلق عميق إزاء برنامج إيران النووي ولذلك سعت إلى إخراج سوريا من تحالفها مع إيران وإدخالها في دائرة صنع السلام كما اسهمت تركيا في القوات الدولية في لبنان وترغب في المشاركة إذا أرسلتْ قوات دولية إلى غزة والضفة الغربية
وفي ضوء ذلك يقول المحللان انه ينبغي إشراك تركيا في المشاورات بشأن كلتا المبادرتين اللتين ينبغي على الرئيس الأمريكي القادم القيام بهما وبشأن تصميم شبكة أمنية اقليمية
قد تلعب أيضاً دوراً مفيداً كقناة لإيصال الرسائل إلى إيران المجاورة التي تقيم معها علاقة مفتوحة

المبادرة الإيرانية

يتناول الكتاب بالتفصيل الاعتبارات الاستراتيجية والتكتيكية التي تنطوي عليها مبادرة نحو إيران ويرى ريتشارد هاس وزميله ان العناصر الأساسية في تلك المبادرة هي :

- ان على الرئيس القادم بدلاً من إيكال إجراء مفاوضات إلى حلفاء الولايات المتحدة إلى ان توافق إيران على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم وهو النهج الذي اتبعته إدارة بوش أن يَعرِض قيام الدبلوماسيين الأمريكيين بقيادة المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إطار متعدد الأطراف
وينبغي ان تكون القدوةُ المفاوضاتِ الحاليةَ مع كوريا الشمالية التي تشارك فيها ستّ دول وتوفر المظلة لتعامل أمريكي كوري مباشر

- بدلاً من جعل تعليق برنامج التخصيب الإيراني شرطاً مسبقاً للمفاوضات الرسمية ينبغي تحويل التعليق إلى شرط للتقدم في المفاوضات
فإذا كانت إيران راغبة في وقف التخصيب فينبغي على الأمم المتحدة أن تكون راغبة في وقف العقوبات التي وُضعت لتحقيق ذلك الغرض وإذا لم تكن إيران راغبة في وقف التخصيب فينبغي زيادة عقوبات الأمم المتحدة والعقوبات المتعددة الأطراف بالتدريج بالاتفاق مع شركاء الولايات المتحدة

- لكي تضمن الولايات المتحدة وقف التخصيب ينبغي عليها ان تكون راغبة في الموافقة على مناقشة ما تقول إيران إنه حقّها في التخصيب باعتبارها موقّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية
وفي النهاية قد يكون من الضروري الاعتراف بهذا الحق كما يقول الكاتبان شريطة ان تكون شروط الاتفاق مقبولة
وسيعني ذلك امكانات محدودة جداً تحت الرقابة الصارمة وقيام المراقبين بحرمان إيران من الامكانات الناجحة التي تستطيع بوساطتها ان تتحرك بسرعة نحو انتاج كميات مهمة من اليورانيوم العالي التخصيب إلى درجة مناسبة لصنع قنبلة
ولكنّ هذا الحق كما يقول الكاتبان يجب ان يُكتَسب من قِبل إيران لا أن يُمنَح من قِبل الولايات المتحدة
وإلا فإنّ إيران سوف تضعه في جيبها كما يقولان ثمّ تصرّ على الاحتفاظ بقدرتها على تطوير قدرات التخصيب الصناعية مما يقرّبها من امكانات صنع قنبلة إلى درجة خطيرة

- ينبغي ان يكون عرض المفاوضات النووية المباشرة جزءاً من مبادرة أوسع تشتمل على مفاوضات ثنائية موازية على مسارات منفصلة تتناول تطبيع العلاقات الأمريكية الإيرانية والعراق والخليج وغير ذلك من قضايا الشرق الأوسط (بما فيها علاقات إيران مع حركات المقاومة العربية)

- ينبغي إعلان مضامين أي مبادرة دبلوماسية بكل حوافزها الايجابية إذا قررت إيران قبول الأعراف الدولية بحيث يكون الإيرانيون والأمريكيون على بينة من مضامينها وستتطلبُ هذه الشفافية من الحكومة الإيرانية ان تدافعَ عن ردّ فعلها في الداخل وتسهّل الدعمَ الأمريكي المحلي والدعم الدولي اذا اقتضى الأمرُ ممارسةَ مزيد من الضغط

- ينبغي على الولايات المتحدة ألا تُصرّ على ربط جميع القضايا معاً وبدلاً من ذلك، ينبغي ربط بعض الحوافز بسلوك إيران على الصعيد النووي ويمكن تقديم حوافز أخرى مشروطة بسلوكها العام

- لا ينبغي استبعاد اللجوء إلى القوة أبداً وإذا أثبتت الحكومة الإيرانية أنها غير راغبة في المشاركة في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة وتعليق برنامج تخصيبها لليورانيوم في العملية فسوف يواجَه الرئيس القادم بقرار صعب في فترة رئاسته الأولى وقبل حلول تلك اللحظة ينبغي إحاطة آية الله علي خامنئي القائد الإيراني الأعلى علماً من خلال القنوات الخاصة بالمخاطر التي يعرّض لها بلاده ونظامها إذا استمر في المسار النووي متحدّياً المجتمع الدولي كما يقول الكاتبان

- في الوقت ذاته ينبغي على الرئيس القادم ان يشرع في مناقشات خاصة للضمانات الأمنية ل”إسرائيل” وجيران إيران الآخرين في الشرق الأوسط لمنع برنامج إيران من اشعال فتيل سباق تسلح نووي في المنطقة كما سيتعين عليه أن يصدر بياناً إعلانياً يوضح بصورة مطلقة ان أي استخدام إيراني أو تحويل للأسلحة أو المواد النووية بصرف النظر عن الجهة التي تحوَّل إليها تلك الأسلحة والمواد ستكون له عواقب وخيمة على إيران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:52 pm

السلام بوساطة أمريكية لإخراج سوريا من الصراع وفك تحالفها مع إيران

يقول ريتشارد هاس وزميله إن الرئيس القادم سوف يرث المفاوضات السورية “الإسرائيلية” والمفاوضات الفلسطينية “الإسرائيلية” التي تمّ تعليقها مع انهيار حكومة أولمرت وينبغي على الرئيس أن يكون هدفه الاستئناف المبكر لهذه المفاوضات وعندما يعاد إطلاقها ينبغي كذلك تشجيع لبنان على ان يشارك بمفاوضات تخصه مع “اسرائيل”

المفاوضات السورية - “الإسرائيلية”

يعتقد الكاتبان ان سوريا هي “القناة الرئيسية التي تمارس ايران من خلالها تأثيرها على الصعيدين اللبناني والفلسطيني” وأن المفاوضات سوف تربك تلك القناة ويرى هاس وزميله أن السلام بوساطة أمريكية بين سوريا و”اسرائيل”، مطلوب لتحقيق هدفين

الأول إخراج سوريا من الصراع العربي “الإسرائيلي”

والثاني تحطيم ما تعتبره الولايات المتحدة و”اسرائيل” “تحالفاً بين سوريا وايران ولكنّ ذلك لا يمكن ان يحدث إلاّ إذا قرر الرئيس القادم زجّ الولايات المتحدة في المفاوضات لأن سوريا لن تتخلى عن علاقاتها الاستراتيجية مع ايران إلاّ إذا عرفت ان تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وشيك كما يقولان

ويمضي الكاتبان في تحليلهما فيقولان إنّ سوريا و”اسرائيل” كانتا ستفضّلان تدخّل الولايات المتحدة منذ البداية إلاّ أن جهود ادارة بوش لعزل نظام الأسد ومعاقبته قد أعاقت ذلك التدخل

ويضيفان القول ان هذه الجهود كانت خطأ استراتيجياً في الحسابات لأنّ إدارة بوش قد أضاعت وقتاً نفيساً وفرصاً ثمينة برفضها التعامل مع ما تعتبره “أنظمة مارقة” وأدّى ذلك الى مصاعب شديدة عانتْها مصالح الأمن القومي الأمريكي

وعلى ذلك فإنّ خير سبيل لممارسة الرئيس القادم تأثيره على سوريا وايران هو ضم تركيا في المساعدة على التوسط في المفاوضات وستكون المفاوضات السورية “الإسرائيلية” أقلّ تعقيداً من مفاوضات المسار الفلسطيني لأنّ مطالبات “اسرائيل” بأجزاء من الضفة الغربية وكذلك قضية القدس واللاجئين تجعل الاتفاق أصعب وأبعَدَ منالاً

ولا يخامر “الإسرائيليين” شك كبير في أن الحكومة السورية خلافاً للسلطة الفلسطينية ستكون قادرةً على الوفاء بدورها في الاتفاق
وقد ذُكر ان رئيس الوزراء “الإسرائيلي” اولمرت عرض على الرئيس بشار الأسد أن تلتزم “اسرائيل” بانسحاب كامل من مرتفعات الجولان كما ان اثنين من المتنافسين البارزين على رئاسة الوزارة “الإسرائيلية” القادمة وهما بنيامين نتنياهو وايهود باراك كانا قد عرضا على والد بشار انسحاباً كاملاً عندما كانا رئيسين للوزراء في تسعينات القرن الماضي

ويقول المحللان إن معظم القضايا الجوهرية بين سوريا و”اسرائيل” كان قد حُل بعد ثماني سنوات من المفاوضات في أوائل سنة 2000 في عهد ادارة كلنتون عندما لم يفصل الطرفين عن الاتفاق سوى شريط من الأرض عرضه 200 متر حول الجزء الشمالي من بحيرة طبريا

وكان “الإسرائيليون” في الماضي يسعون الى مقايضة الأرض بالسلام ولكن تلك الصفقة قد أُجهضت لأنهم كانوا يشكّون في مدى عمق التزام سوريا بتطبيع العلاقات أمّا اليوم حيث يواجه “الإسرائيليون” تهديداً حقيقياً من قِبل ايران فإنهم أكثر اهتماماً بمقايضة مرتفعات الجولان بما يحلمون بأن يكون تغييراً استراتيجياً في موقف سوريا ويضيف الكاتبان قولهما اذا برهن الرئيس الأسد على أنه راغب في إجراء ذلك التحول فسوف يوجّه ضربة شديدة لتدخّل ايران على حدود “اسرائيل” الشمالية والجنوبية وسيوفر ذلك غنيمة استراتيجية تحل محل غنيمة السلام التي اعتاد “الإسرائيليون” ان يحلموا بها في الماضي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 3:58 pm

المفاوضات الفلسطينية - “الإسرائيلية”

يقول ستيفن كوك وشبلي تلحمي في الفصل الخامس من الكتاب، الذي يحمل عنوان “معالجة الصراع العربي -”الإسرائيلي””، بعد إهمال السياسة الخارجية الأمريكية لعملية السلام العربية “الإسرائيلية” على مدى سبع سنوات، ينبغي أن تحظى هذه العملية بالأولوية لدى الرئيس الجديد، فقد خلقت الاتجاهات الأخيرة في “اسرائيل” وفي المناطق الفلسطينية وضعاً سرعان ما سيصبح فيه حل الدولتين غير ممكن. والتقاعس عن تدبير اتفاقٍ ما، سوف يخلق تعقيدات خطيرة للسياسات الأمريكية الأخرى في الشرق الأوسط، لأن الصراع العربي “الإسرائيلي” يظل مركزياً لا ل”اسرائيل” وجيرانها وحسب، بل وللطريقة التي ينظر بها معظم العرب إلى الولايات المتحدة.

ويعتقد المحللان ان فلسطين تظل القضية الأساسية الساخنة في العالمين العربي والاسلامي. وقد كلف اهمالُ ادارة بوش هذه القضية، الولاياتِ المتحدةَ غالياً في الشرق الأوسط، مما جعل الرئيس بوش نفسه يعترف بذلك في وقت متأخر، ويحاول ان يتداركه بإطلاق عملية انابوليس.

ومنذ ذلك الوقت، ظلت العملية التي أرسى دعائمها هو ووزيرة خارجيته كوندوليزا رايس، تعمل على أربعة مستويات مرتبط بعضها ببعض، وينبغي على الرئيس القادم، كما يقول تلحمي وزميله، ان يلتقط كلاً منها ويدفعه قُدُماً بحيث يتولد فيما بينها نوع من التآزر الايجابي، وهذه المستويات هي:

مفاوضات الوضع النهائي: بينما تم تضييق الفجوات في وجهات النظر حول العديد من القضايا الحاسمة- مثل الحدود، واللاجئين والقدس- كما يقول المحللان، ستكون ثمة حاجة الى صيغ توفيقية قد يتعين على الولايات المتحدة توفيرها. ومع أخذ كمية الوقت التي صرفها الطرفان في المفاوضات، ينبغي اقتراح هذه الصيغ- لا فرضها- فوراً ودون أيّ إبطاء.

ولتشجيع التحرك، يُتوقع أن يكون من الجوهري، أن يحدد الرئيس القادم بشيء من التفصيل، الخطوط العريضة لرأيه في مبادئ التسوية. وفي هذه الأثناء، ينبغي عليه ان يحافظ على التفاهم الذي تم التوصل اليه مع حكومة اولمرت على ضرورة سيْر مفاوضات الوضع النهائي نحو اتفاق في أسرع وقت ممكن، بينما يمكن ان يطبق التنفيذ على مراحل.

الالتزامات بموجب خارطة الطريق، بمحاربة الإرهاب وتجميد الاستيطان:

يقول المحللان ان كلا الطرفين شرعا باتخاذ خطوات لتنفيذ التزاماتهما بموجب خارطة طريق اللجنة الرباعية لحل يقوم على وجود دولتين. فقد نشرت السلطة الفلسطينية قوات شرطة تم تدريبها في الأردن، في مدن الضفة الغربية، نابلس وجنين والخليل، لحفظ النظام، ولكنه ما يزال يتعين عليها، كما يقول الكاتبان، ان تعمل ضد ما يسميانه “الكوادر الارهابية”، أي ان تقوم السلطة بدور قوات الاحتلال في ملاحقة حركة المقاومة.

ويضيف الكاتبان ان حكومة “اسرائيل” “خفضتْ” النشاط الاستيطاني وراء “الحاجز الأمني”، وهو اسم التحبب، الذي يطلقه الكاتبان على جدار الفصل العنصري، ولكنها أصدرت تراخيص بإنشاء ألوف الوحدات السكنية داخل الكتل الاستيطانية، في محيط مدينة القدس، مما أثار سخط القيادات الفلسطينية والعربية.

ويرى الكاتبان ان من واجب الرئيس القادم، ان يدعم تحويل جهاز السلطة الوطنية الفلسطينية، الى أداة لحماية الاحتلال “الإسرائيلي”، وقمع أي مقاومة فلسطينية له. يقول هذان المحللان، ان على الرئيس القادم، انطلاقاً من الاحساس بأهمية وجود جهاز أمن فلسطيني فعال، ان يؤمن له المزيد من أموال الكونجرس، وأن يعجل بتدريبه، لكي تمتلك القوات الفلسطينية المقدرة على العمل ضد ما يسميه الكاتبان بكل وقاحة “الكوادر الإرهابية” والعصابات التي لا تزال تسعى الى ان تمارس العنف المناوئ ل “اسرائيل”. ويمضي الكاتبان الى القول : ولأن هذه العملية لا بدّ أن تأخذ وقتاً، فإنه ينبغي على الرئيس الأمريكي القادم كذلك، ان يهيئ الأرضية لنشر القوات الدولية (ويفضل أن تكون عربية واسلامية) كجزء من اتفاق سلام لتشارك مع القوات الفلسطينية إلى أن تصبح هذه القوات قادرة على الاضطلاع بالمهمة بمفردها.

ويرى الكاتبان، انه ينبغي على الرئيس القادم ان يتوصل الى تفاهم مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” الجديد، على “تجميد” جميع النشاط الاستيطاني لمدة محدودة ( مثل ستة أشهر الى 12 شهراً، كما يقولان)، بينما يجري وضع اللمسات الأخيرة على الحدود الفلسطينية. وبعد ذلك، يمكن العودة الى استئناف النشاط الاستيطاني في الكتل الاستيطانية بعد أن تُضَم الى “اسرائيل” عندما تُحلّ قضايا الوضع النهائي الأخرى.

تحسين الظروف في الضفة الغربية

يقول المحللان ان سلام فياض، رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، والمبعوث الخاص للجنة الرباعية، توني بلير، بدآ بتحقيق تقدم في مجال مشاريع اقتصادية محلية عاجلة، وإزالة بعض نقاط التفتيش الاستراتيجية. وينبغي على الرئيس القادم، كما يقول الكاتبان، ان يتحقق من أنهما يحصلان على تعاون كافٍ من قبل “اسرائيل”، وتمويل كافٍ من الدول العربية.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
admin_m
Admin
avatar

عدد المساهمات : 400
تاريخ التسجيل : 11/12/2009
العمر : 41

مُساهمةموضوع: رد: إستعادة التوازن   الأحد مايو 15, 2011 5:22 pm

إشراك الدول العربية

يقول الكاتبان ان دول الجامعة العربية الاثنتين والعشرين عرضت بموجب مبادرة العاهل السعودي الملك عبد الله إنهاء الصراع وتوقيع اتفاقيات سلام وتطبيع العلاقات مع “اسرائيل” شريطة انسحابها إلى حدود ما قبل يونيو/ حزيران 1967 وموافقتها على إقامة دولة فلسطينية
ولكن غياب التقدم الملموس في المفاوضات “الإسرائيلية” الفلسطينية بالإضافة الى النشاط الاستيطاني “الإسرائيلي” أثار نفور الدول العربية من العملية في الوقت الحاضر
ويقول الكاتبان ان تجديد إشراك الدول العربية سيكون أسهل إذا رأت ان المفاوضات تسير قدماً وانّ النشاط الاستيطاني لا يفعل

ويضيف الكاتبان انه ينبغي ممارسة الضغط عليها للوفاء بالتزاماتها المالية للسطلة الفلسطينية والبدء بالتعامل مع “اسرائيل” على نحو أكثر ظهوراً أثناء العملية لا في النهاية فقط

ويتعين على الرئيس ان يقرر ما سيفعله بشأن ما يسميه الكاتبان لغز حماس التي فازت في الانتخابات الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006 ثم سيطرت على غزة في يونيو/ حزيران 2007 .فهي ترفض حق “اسرائيل” في الوجود والاتفاقات التي دخل بها الفلسطينيون مع “اسرائيل” كما انها تتبنى العنف والمقاومة ضد “اسرائيل” وبذلك تقصي نفسها عن عملية السلام

ولكنّ سيطرتها على غزة وتمتعها بمساندةِ ما يقرُب من ثلث الفلسطينيين يجعل أي عملية سلام لا تشارك فيها محكومة بالفشل كما يقول المحللان

والسبيل للخروح من هذا المأزق في رأي الكاتبين هو تحويل المسؤولية من عاتق امريكا الى عاتق حماس
وذلك بتخيير زعماء حماس باعتبارهم حكام غزة بين تعبئة 5.1 مليون فلسطيني ضد “ اسرائيل” بالصواريخ ومدافع الهاون والهجمات الفدائية على المستوطنات والمدن الجنوبية “الإسرائيلية” وبين تلبية الاحتياجات الفلسطينية بترسيخ النظام وإعادة الجندي “الإسرائيلي” المخطوف وتمكين فتح المعابر لمرور البضائع والناس

وينبغي على الرئيس القادم ان يشجع تلك العملية ولكن عليه أيضاً ان يترك لمصر و”اسرائيل” والسلطة الفلسطينية التعامل مع العلاقة مع حماس


فإذا استمر وقف اطلاق النار بين “اسرائيل” وحماس وأسفر عن مصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس فينينبغي على الرئيس القادم ان يتعامل مع القيادة الفلسطينية المشتركة الى جانب سماحه بإجراء اتصالات على مستوى خفيض مع حماس في غزة وفي هذه الأثناء سوف يخلق التقدم في عملية التفاوض ديناميته الخاصة به التي ستشعر حماس من خلالها بأنها تتعرض للضغط من قبل أهالي غزة كي لا تتخلف عن ركب السلام

وقد يأتي الاختبار المبكر لهذه الآلية كما يقول الكاتبان في بداية عهد الرئيس القادم إذا قرر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدعوة الى انتخابات رئاسية عندما تنتهي فترة حكمه في يناير/ كانون الثاني 2009

ويمضي الكاتبان في رسم ما يجب وما لا يجب على حماس والسلطة الفلسطينية والدول العربية يقولان :

من المحتمل أن تخوض حماس غمار تلك الانتخابات وينبغي ان تكون مشاركتها مشروطة بسماحها بإجراء حملة انتخابية وتصويت حرّ في غزة تحت مراقبة دولية وموافقتها على تقبّل النتائج

كما يجب عليها كذلك الاستمرار بمراعاة وقف اطلاق النار فإذا مضت الانتخابات في طريقها فعلاً فسيتعين على الدول العربية أن تتدخل فتدعم عباس سياسياً ومالياً ومن المتوقع أن يحصل على نتائج أفضل (ويحصل مرشح حماس على نتائج أسوأ) إذا أوضحت الولايات المتحدة و”اسرائيل” قبل الانتخابات حجم المكافأة التي يمكن أن تقدمها الدبلوماسية للاعتدال الفلسطيني وبعد الانتخابات ينبغي أن تكون رغبة الولايات المتحدة و”اسرائيل” في التعامل مع حماس بأي شكل مشروطة باستمرارها في مراعاة وقف إطلاق النار

تنظيم المبادرتين

يقول الكاتبان انه إذا كان لهاتين المبادرتين أن تنجحا فينبغي على الرئيس القادم أن يعلن أنهما تحظيان بأولويته الشخصية وينبغي عليه ان يتجنب التحول الى مجرد راعٍ للمفاوضات بل يتعين عليه الانخراط مباشرة وفي بعض الأحيان مع زعماء العالم الآخرين المعنيين بالمبادرتين ولبناء دعم شعبي سيحتاج الرئيس القادم ووزيرة خارجيته الى الانخراط بنشاط في إقناع الشعب الأمريكي والمجتمع الدولي بما يفعلانه على الصعيدين الايراني والعربي- “الإسرائيلي”

وسيتعين على وزيرة الخارجية بالضرورة أن تأخذ زمام المبادرة في الجهد السياسي ولكن بسبب المتطلبات الأخرى الكثيرة التي تقتضي أن تمنحها وقتها ولأن المبادرتين تتطلبان إجراءهما في وقت واحد معاً فينبغي على الرئيس القادم أن يعيّن مبعوثين خاصّيْن أحدهما مسؤول عن المبادرة الايرانية والثاني مسؤول عن المبادرتين العربية و”الإسرائيلية” وكل منهما مسؤول أمام الرئيس من خلال وزيرة الخارجية وينبغي على المكاتب المعنية في وزارة الخارجية أن توفر كلا المبعوثيْن وينبغي أن يكون كل منهما مسؤولاً عن لجان مستقلة مشكّلة من وكالات مختلفة لتنسيق عمل الأجزاء المعنية الأخرى من الجهاز الإداري للأمن القومي وينبغي ان تكون اجتماعات رؤساء مجلس الأمن القومي المكان الذي تنسق فيه المبادرتان لضمان تكاملهما مع الجوانب الأخرى من سياسات الولايات المتحدة الخارجية والدفاعية وسياسة الطاقة

ويسأل الكاتبان : أي المبادرتين سيكون لها التفضيل ؟

ويقولان : الجواب المختصر هو : كلاهما وفي جميع الأحوال لن تتحدد سرعة سير أي منهما في واشنطن وحدها وينبغي اطلاق المبادرة الايرانية في أسرع وقت ممكن بسبب الحاجة الملحة الى وقف برنامج التخصيب الايراني قبل أن يحقق قدرة على الانفلات كما ان الوقت ضيق على المسار الفلسطيني لأن أمل الفلسطينيين في دولة مستقلة قادرة على الحياة آخذ بالتبخّر كما كما يقول الكاتبان

ولكن الانشقاق في الجسم السياسي الفلسطيني وعدم التأكد من مقدرة السلطة الفلسطينية على حفظ الأمن في المناطق التي ستنسحب منها “اسرائيل” والمعارضة القوية من قِبل المستوطنين “الإسرائيليين” تجعل التوصل الى اتفاق أمراً صعباً ناهيك عن تطبيقه وفي المقابل فإن التفاوض “الإسرائيلي” السوري بسيط ومباشر نسبياً والحكومة السورية تملك قدرة مجربة على الوفاء بأي التزامات تتعهد بها ويضاف الى ذلك أن الأهمية الاستراتيجية للمفاوضات السورية “الإسرائيلية” من حيث تأثيرها على حسابات القضية الايرانية تتطلب انخراطاً عاجلا

وكما يبين هذا الفصل والفصول التي تليه في الكتاب سيكون تجديد الدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط مهمة طويلة ومعقدة وعاجلة للرئيس القادم كما يقول مؤلفو الكتاب وسيكون ذلك صحيحاً بوجه خاص لأن الشرق الأوسط معرض للمرور ببعض المفاجآت غير المرغوب فيها مثل حدوث انقلاب أو هجوم على سفارة امريكية او أزمة خلافة في الحكم تهدد بتحويل الرئيس عن مساره ولذلك فإنّ الاستراتيجية المتكاملة التي تتوقع سلفاً عواقب العمل على صعيد معين على ما تسعى الولايات المتحدة الى تحقيقه على الأصعدة الأخرى والقادرةَ على المحافظة على مسارها وإكمال المشوار برغم المحولات التي لا بدّ منها هي وحدها التي تملك فرصة النجاح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://a-a-hakeka.ahlamontada.net
 
إستعادة التوازن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عين على الحقيقة :: القسم العام :: عين على كتاب-
انتقل الى: